21 أكتوبر 2017 , 21:21
أخبار عاجلة

الاختباء وراء جنسيات أجنبية … حرب جديدة للبوليساريو ضد المملكة المغربية

خلال أشغال الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كان لافتاً للنظر نهج جبهة البوليساريو خطة جديدة لتمرير مواقفها السياسية بخصوص نزاع الصحراء، تتمثل في الاختباء وراء بعض الدولة الإفريقية والمنظمات الحقوقية الدولية؛ إذ لم تعد تأخذ الكلمة باسم تنظيمها داخل المحافل الأممية.

بالإضافة إلى ذلك، عمد نشطاء في البوليساريو مؤخراً إلى التخفي وراء جنسيات أجنبية للمشاركة في اجتماعات إقليمية، وهو ما حصل مع الناشطة الانفصالية خديجتو المختار التي حاولت الدخول إلى دولة البيرو عبر جواز سفرها الإسباني كسفيرة لـ”الجمهورية الصحراوية”، قبل أن يتم منعها بسبب خرقها لقوانين الهجرة البيروفية.

وفي لقاء آخر بدولة مصر خلال استعداد المركز الإفريقي للوقاية ومكافحة الأمراض، التابع للاتحاد الإفريقي، لتأسيس شبكة الوقاية ومكافحة الأمراض في شمال إفريقيا، تسلل إلى هذا النشاط أربعة أشخاص يقدمون أنفسهم كممثلين للجبهة ولكنهم يتخفون في جوازات سفر جزائرية.

وفي جوابه على سؤال: هل يتعلق الأمر بمقاربة جديدة تنهجها البوليساريو في حربها ضد المغرب؟ يرى الموساوي العجلاوي، باحث متخصص في الشؤون الإفريقية وقضايا الصحراء، أن هناك فعلاً تحوّلاً في حركية الجبهة على الصعيد الدولي، وهو ما يظهر من خلال كونها لم تعد تطرح مسألة تقرير المصير للشعب الصحراوي، بل باتت تركز فقط على قضية الثروات الطبيعية في الصحراء وملف حقوق الإنسان.

من جهة ثانية، يعتقد الأستاذ الجامعي في معهد الدراسات الإفريقية بالرباط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تراجع الاعترافات بالكيان الوهمي، خصوصا من لدن بعض البلدان الإفريقية من قبيل ملاوي وجامايكا، وتراجع الدعم الذي كانت تحظى به في مواقع مختلفة كتنزانيا وكينيا، عاملان أديا إلى بعثرة أوراق البوليساريو.

وأوضح العجلاوي أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وانضمامه الرسمي المرتقب في دجنبر المقبل إلى المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا نقطتان لصالح المملكة فاجأتا كل مخططات النظام الجزائري تجاه ملف الصحراء، “ما جعل قيادة البوليساريو تبحث عن قنوات بالوكالة لتصريف مواقفها عبر الدول الإفريقية أو بعض المنظمات الدولية المعروفة بقربها منها”.

غير أن العجلاوي اعتبر أن “التحركات الجديدة ليست اختيارات موضوعية أو تكتيكا منظما، بل تدخل في إطار حصر الضرر الذي أصاب دبلوماسية البوليساريو جراء الحضور القوي للمغرب في المحافل الدولية”، آخره موقف وزير خارجية تنزانيا خلال جلسة المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72 المنعقدة بنيويورك، الذي أكد أن قضية الصحراء تعد من اختصاص مجلس الأمن الدولي حصراً.

وخلص الباحث نفسه إلى أن الهندسة الدبلوماسية الجديدة تجاه ملف الصحراء “باتت تُعطي أكلها، خصوصا بعد القطع مع سياسة الكرسي الفارغ داخل الاتحاد الإفريقي الذي نجد فيه أن فقط 12 دولة من أصل 54 لا زالت تعترف بالبوليساريو”.

وكان مصدر من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي قد أشار، في تصريح سابق لهسبريس، إلى أن اختباء أعضاء من البوليساريو وراء جنسيات مختلفة “يُعد خرقاً للضوابط الثابتة التي تحكم الاجتماعات الإقليمية”، منوها في هذا الصدد برد فعل دولة مصر الشقيقة “التي تعاملت مع هذا الموقف بحكمة ورصانة وطريقة بناءة”.

وأوضح المصدر ذاته أن “الدول الإفريقية أصبحت ناقمة على تصرفات الانفصاليين المستفزة، التي تشوش على العمل الإفريقي وتؤثر سلبا على السير العادي للتعاون والاندماج الإفريقيين”

نقلا عن :

هسبريس – عبد الرحيم العسري

Print Friendly, PDF & Email
Share on LinkedIn0Email this to someoneDigg thisShare on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

شاهد أيضاً

وزيرة التجارة الموريتانية تتسلم “درع التميز العربي” “شاهد الصورة”

ﻗﺎﻟﺖ وزيرة التجارة والسياحة في موريتانيا الناها ﻣﻨﺖ حمدي ولد ﻣﻜﻨﺎﺱ ﺧﻼﻝ ﻛﻠﻤﺔ ألقتها ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *