حصري : موريتانيا .. تحديات التمويل والتنفيذ.. إطلاق خطة الإقلاع الاقتصادي/ قسم التحقيقات – المرابع ميديا – al-maraabimedias
23 أكتوبر 2020 , 0:04
أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / حصري : موريتانيا .. تحديات التمويل والتنفيذ.. إطلاق خطة الإقلاع الاقتصادي/ قسم التحقيقات

حصري : موريتانيا .. تحديات التمويل والتنفيذ.. إطلاق خطة الإقلاع الاقتصادي/ قسم التحقيقات

صحيفة  ” المرابع”  تنجز ملفا متكاملا حصريا  عن رهانات الإقلاع الاقتصادي وانطباعات الشركاء عن الاقتصاد الموريتاني 

 السفراء الغربيون اتفقوا على ضرورة الحكامة الرشيدة والشفافية والإرادة السياسية وتحسين مناخ الأعمال..

 

تسعى موريتانيا ،حسب الحكومة،  إلى توفير الظروف المواتية لإقلاع اقتصادي مستديم وشامل .

وسيحقق هذا الإقلاع ، إن تم وفق ما رسم له، نهضة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة فهو يهدف إلى إرساء دعائم نمو اقتصادي متسارع ومستديم وخلق فرص عمل دائمة  فضلا عن تنويع المداخيل.

وجاء برنامج الإقلاع الاقتصادي هذا ضمن الخطة التي أعلنت عنها موريتانيا والتي تزامنت مع ظرفية صعبة غير مواتية على جميع الصعد.

فالاقتصاد يعاني عموما من الركود وزيادة المصاريف وشلل الكثير من مصادر الدخل القومي جراء جائحة كورونا، هذا فضلا  عن المخاوف الناتجة عن الأوضاع العالمية للجائحة، مما أدى إلى تراجع كافة المؤشرات الأساسية للاقتصاد .

كما تتميز الوضع الاقتصادي بارتفاع الدين الخارجي لموريتانيا الذي ناهز حاليا 220 مليون دولار.

في هذه الظروف نظمت موريتانيا وسط الأسبوع  المنصرم بقصر المؤتمرات في نواكشوط، يوما تحسيسيا لعرض برنامج “أولوياتي” الموسع لبرنامج رئيس الجمهورية أمام الشركاء الفنيين و الماليين.

صحيفة  ” المرابع”  تسلط في هذا التحقيق الضوء على اليوم التحسيسي وانطباعات السفراء الغربيين عن الاقتصاد الموريتاني.

تابع الصفحة 3.

التمويل..المعوقات

يرى المراقبون أن خطة الإقلاع الاقتصادي،  تعد أكبر خطة استثمارية في تاريخ البلاد، سواء على مستوى الغلاف المالي الذي يبلغ  24,16 مليار أوقية قديمة، أي ما يعادل أكثر من 500 مليون يورو أو المجالات التي تعالجها أو الآمال المعلقة عليها.

يتم رصد هذه التمويلات على مدى السنوات (2020 ـ 2021 ـ 2022)، وهي السنوات سيتم تنفيذ الخطة خلالها.

وسيتم في الأشهر المتبقية من السنة الجارية، تعبئة مبلغ 70 مليار أوقية قديمة. 

البحث عن التمويل..

أمام جمع من الممثلين عن الدول المانحة و برنامج الأمم المتحدة و البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و البنك العربي للتنمية وغيرها من هيئات التمويل العربية والدولية ورجال الأعمال الوطنيين عرضت موريتانيا خطة الإقلاع الاقتصادي.

تم تقديم عروض تناولت النشاطات المبرمجة حسب كل قطاع مع أهدافها الخصوصية وتكاليفها وخاصة في محاور البنى الأساسية الداعمة للنمو والعرض الاجتماعي ودعم الطلب و مقدرات الإنتاج والاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء و دعم القطاع الخاص و التشجير وخلق فرص عمل في المجالات الخضراء و الحكامة وتنفيذ البرنامج.

الحكومة..آمال

ترى موريتانيا ، أن هذه  الخطة تشمل ” مجموعة نشاطات تم اختيارها نظرا لتأثيرها السريع على التشغيل وعلى النمو ومحاربة الفقر وكذا النهوض بالقطاعات الإنتاجية” وفق

 وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية السيد عثمان مامودو كان، في كلمة في افتتاح اليوم التحسيسي الذي نظمته وزارته.

لكن الوزير أكد  أن ” لإجراءات الصحية و الأمنية المتخذة من طرف السلطات العمومية لمحاصرة انتشار جائحة كورونا وتخفيف آثارها قد خلفت أضرارا جانبية هامة، حيث نتج عن هذا الوضع تراجع الناتج الداخلي الخام لعام 2020 بنسبة 03 بالمائة و خسارة أكثر من 25 بالمائة من الإيرادات الضريبية مع تدهور الموقع الخارجي للبلاد” .

نقاط متفق عليها..

كان لسفراء الدول الغربية المانحة المعتمد في موريتانيا حضور لافت في اليوم التحسيسي، ولاحظ المتابعون وجود نقاط متفق عليها بين السفراء الغربيين عبر عنها كل واحد أثناء مداخلته بطريقته.

فقد اتفقوا عموما خلال اليوم التحسيسي على ضرورة  الحكامة الرشيدة والشفافية والإرادة السياسية، وعلى أهمية القطاع الخاص، ولكن أيضاً ضرورة تحسين مناخ الأعمال.

كما أعلن الديبلومسيون الغربيون عن دعمهم ومرافقتهم لموريتانيا في برامجها التنموية.

فالسفير جياكومو دورازو، رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي المعتمد لدى موريتانيا، قال أن «الحكامة الرشيدة والشفافية والإرادة السياسية، هي مفاتيح نجاح هذا البرنامج، كما أن إجراء بعض الإصلاحات يبقى ضرورياً من أجل زيادة الفعالية»، وفق تعبيره

وأكد أن «دول الاتحاد الأوروبي ملتزمة بدعم جهود موريتانيا لمواجهة كورونا، وفي برنامج أولوياتي الموسع لرئيس الجمهورية، من أجل إقلاع اقتصادي حقيقي وفعال لصالح الشعب».

كما أكد السفير الفرنسي روبير موليي أهمية القطاع الخاص .

السفيرة الألمانية في موريتانيا كابريلا كيليل، فقالت  إن القضية ليست ” قضية تمويل وإنما قضية حكامة”.

أما السفير الأمريكي في نواكشوط مايكل دودمان فقد أكد أنه ” لا بد من تسيير معقلن وثابت للاقتصاد”.

كما شدد على أهمية القطاع الخاص و ضرورة تحسين مناخ الأعمال.

فيما يلي نورد ثلاث مداخلات لثلاثة من هؤلاء السفراء.

السفير الفرنسي: التنفيذ ..التنفيذ

 السفير الفرنسي روبير موليي ، إن  خطة الإقلاع الاقتصادي لما بعد جائحة كورونا ” برنامج طموح” ولكنه يفرض جملة من التحديات.

وأضاف الديبلوماسي الفرنسي، أن التحدي الأول أمام البرنامج يتمثل في «تعبئة الموارد المالية الضرورية»، أما التحدي الثاني فهو ” التنفيذ”.

وأضاف « أود التأكيد على أهمية التنفيذ.. أعلم أنه قلق مشترك، ولكني أجدد القول: التنفيذ.. التنفيذ.. التنفيذ !.. إنه أمر يتطلب مساهمة الجميع من فنيين وإداريين”.

وشدد السفير الفرنسي على أهمية القطاع الخاص، وقال: «لقد لاحظت الحضور القوي لممثلي القطاع الخاص، وهو أمر مهم»، قبل أن يضيف: « يجب العمل على خلق نوع من التلاقي بين العمل الحكومي والمبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص”

السفيرة الألمانية: نرصد غلافاً ماليا كبيراً للتعاون مع موريتانيا

من جانبها قالت السفيرة الألمانية المعتمدة في انواكشوط كابريلا كيليل، إن بلادها ” ترصد غلافاً ماليا كبيراً للتعاون الثنائي مع موريتانيا”.

وأضافت أنها «تهنئ الحكومة على البرنامج الطموح والمتطور، الذي يهدف لإنعاش الاقتصاد الموريتاني في ظروف صعبة بعد جائحة كورونا”.

وقالت السفيرة الألمانية إن البرنامج تضمن «إجراءات ملموسة في مختلف القطاعات”.

لكن السفيرة ، لفتت إلى أن زيادة تمويل المشاريع الألمانية في موريتانيا خلال السنة الجارية “غير محتمل” بسبب إغلاق الميزانيات.

قبل أن تضيف أن الأمر في النهاية لن يكون ” قضية تمويل وإنما قضية حكامة”.

السفير الأمريكي..

أما السفير الأمريكي في نواكشوط مايكل دودمان فقد قال ” منذ وصولي إلى موريتانيا قبل ثلاث سنوات من الآن، كنت دائماً أتحدث عن تقديري بأن موريتانيا بلد غني.. غني جداً بالموارد الطبيعية، ومن أجل استخدام هذه الموارد لتحسين ظروف الموريتانيين لا بد من تسيير معقلن وثابت للاقتصاد، وقد شاهدت في هذا البرنامج الخطوط العريضة لهذا التسيير المعقلن”.

بكل تأكيد ستواصل الولايات المتحدة دعمها لموريتانيا، من أجل تنفيذ هذا البرنامج، وأنا أتحدث دوماً مع الوزراء وجميع الحاضرين هنا حول الفرص وسبل تطوير الشراكة الموريتانية – الأمريكية».

«أود أيضاً أن أشدد على أهمية القطاع الخاص، ولكن أيضاً ضرورة تحسين مناخ الأعمال».

شاهد أيضاً

منظمة استثمار نهر السنغال ..موريتانيا لديها أراض شاسعة صالحة للزراعة

    قالت منظمة استثمار نهر السنغال، إن برنامجها المتعلق بالتسيير المندمج للمصادر المائية ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *