اكتشاف مثير.. الخبراء يوقظون ميكروبات نامت 100 مليون عام – المرابع ميديا – al-maraabimedias
3 ديسمبر 2020 , 19:31
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة والفنون / اكتشاف مثير.. الخبراء يوقظون ميكروبات نامت 100 مليون عام

اكتشاف مثير.. الخبراء يوقظون ميكروبات نامت 100 مليون عام

نجح فريق دولي من الباحثين في إنعاش ميكروبات صغيرة كانت عالقة في سبات في منطقة تبدو خالية من الحياة في قاع البحر لأكثر من 100 مليون سنة.

استهدف الفريق من علماء اليابان وأميركا في دراستهم التي نشرت في دورية نيتشر كوميونيكيشنز (Nature Communications) بتاريخ 28 يوليو/تموز الجاري معرفة ما إذا كانت الحياة المجهرية يمكن أن تبقى في ظروف أقل من أن تكون مضيافة تحت قاع المحيط الهادي.

حتى في أقسى الظروف

يقول عالم الأحياء الدقيقة يوكي مورونو من الوكالة اليابانية لعلوم وتكنولوجيا الأرض البحرية “جامستك” (JAMSTEC)، الذي قاد الدراسة فيما نقله تقرير موقع ساينس ألرت (Science Alert) “أردنا أن نعرف إلى متى يمكن للميكروبات أن تحافظ على حياتها في حالة انعدام الغذاء تقريبا”.

وقد حصل العلماء على الرد التالي: يمكن إنعاش الميكروبات التي حوصرت في رواسب قاع البحر المودعة منذ 100 مليون سنة بتوفير الطعام المناسب وقليل من الأكسجين الإضافي.

كان الأمر مثيرا للإعجاب، فالضغط هائل على الميكروبات في قاع البحر من كل تلك المياه المكدسة فوق قاع البحر، علاوة على نقص الأكسجين، ووجود عدد قليل من العناصر الغذائية الأساسية، وإمدادات الطاقة التي لا تكاد تذكر.

عندما تنحصر الحياة في بيئات أخرى عالية الضغط، تتشكل الأحافير عادة بعد مليون سنة أو أكثر، لكن هذه الميكروبات القوية كانت حية للغاية.

يقول زميل مورونو، عالِم الأحياء الجيولوجية ستيفن ديهونت من جامعة رود آيلاند “كنا نعلم أنه كانت هناك حياة في الرواسب العميقة بالقرب من القارات حيث يوجد الكثير من المواد العضوية المدفونة.. لكن ما وجدناه هو أن الحياة تمتد في أعماق المحيط من قاع البحر وصولا إلى القاعدة السفلية الصخرية”.

الأكثر محدودية في الطعام

تم أخذ التربة التي حوصرت فيها الميكروبات من رحلة استكشافية عام 2010 إلى منطقة دوامات جنوب المحيط الهادي (South Pacific Gyre)، وهي منطقة تبدو بلا حياة في وسط تيارات المحيطات الدائرية إلى الشرق من أستراليا، معروفة بأنها واحدة من أكثر المناطق محدودية في الطعام ونقصا في الحياة بالمحيط، فضلا عن دوامة القمامة، مع كل التلوث البلاستيكي الذي يجمعه المحيط على سطحه.

كجزء من رحلة عام 2010 على متن سفينة الحفر جيوديس ريزوليوشن (JOIDES Resolution)، استخرج الفريق نوى الرواسب التي تصل إلى عمق 75 مترا تحت قاع البحر، وعلى بعد حوالي 6 كيلومترات تحت سطح المحيط.

أخذوا عينات من طين الرواسب البحرية القديمة، الذي يتراكم في أعمق وأبعد أجزاء من المحيط، وأصغر رشح طباشيري أحفوري، يتراوح عمره بين 4.3 ملايين عام و13 مليون سنة.

وقد وجدوا في تلك العينات الميكروبات المستهلكة للأكسجين (والأكسجين المذاب) مباشرة في كل طبقة من النوى، من أعلى إلى أسفل، وفي كل موقع أخذوا فيه عينات في جنوب المحيط الهادي، لكن الميكروبات كانت مختبئة بأعداد منخفضة للغاية.

تم أخذ التربة التي حوصرت فيها الميكروبات من رحلة استكشافية عام 2010 إلى منطقة دوامات جنوب المحيط الهادي (نوا)

حتى في أقدم الرواسب

وعلى متن السفينة، تم أخذ عينات من نوى الرواسب لمعرفة ما إذا كانت الميكروبات المتعطشة للطاقة قد احتفظت “بقدرتها الأيضية” وهل يمكنها أن تتغذى وتتضاعف أم لا.

أعطيت الميكروبات القديمة دفعة من الأكسجين وتغذية من ركائز يمكن تتبعها تحتوي على الكربون والنيتروجين، وهو طعامهم المفضل، وقبل إغلاق القوارير الزجاجية، ووضعها في الحاضنات وفتحها فقط بعد 21 يوما أو 6 أسابيع أو 18 شهرا.

وكانت النتيجة أنه حتى في أقدم الرواسب التي تم أخذ عينات منها، تمكن الباحثون من إحياء ما يبلغ 99%ة من المجتمع الميكروبي الأصلي فيها.

يقول مورونو “في البداية كنت متشككا، لكننا وجدنا أن ما يبلغ 99.1% من الميكروبات في الرواسب التي تعود لـ101.5 مليون سنة ما زالت على قيد الحياة ومستعدة لتناول الطعام”.

وبعد حضانة طويلة، تم فرز المجتمعات الميكروبية على أساس جيناتها، وذكر الباحثون أن البكتيريا تهيمن على تربة قاع البحر، ولكن ليس من النوع الذي يشكل الأبواغ، مما يعني أنها كانت جاهزة للنمو بمجرد إعطائها الطعام المناسب. وقد تضاعفت أعداد الميكروبات أربع مرات واستهلكت الكربون والنيتروجين المتاحين خلال 68 يوما في حضانتها.

شاهد أيضاً

لأول مرة.. الصحة العالمية تتحدث عن قرب “التخلص من كورونا”

لأول مرة منذ انتشار فيروس كورونا، تنضم منظمة الصحة العالمية إلى قائمة المتفائلين بقرب التخلص …