


أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الدكتور “الحسين ولد مدو”، أن حماية التراث الفلسطيني وصونه تمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني العالمي.
ودعا معالي الوزير خلال مشاركته يوم الأربعاء، بمدريد، في أعمال المؤتمر الوزاري الدولي لحماية وصون التراث الفلسطيني، و تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الذاكرة الحضارية للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن هذا الاجتماع لا يقتصر على مناقشة قضية ثقافية تخص شعبا بعينه، وإنما يجسد دفاعا عن حق الشعوب في صون ذاكرتها الحضارية وحماية إرثها الثقافي بوصفه جزءا لا يتجزأ من التراث الإنساني المشترك.
واستعرض الجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال صون التراث الذي يحظى بعناية خاصة من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من حماية الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الحضارية خيارًا استراتيجيًا، إلى جانب دعم القضايا العادلة وصون التراث الإنساني.
وأوضح أن انعقاد المؤتمر في هذا الظرف يؤكد أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأخير عن كرامة الشعوب، وأن الاعتداء على التراث هو اعتداء على الإنسان نفسه، وعلى حقه في الحفاظ على هويته وتاريخه.
وأكد أن فلسطين تمثل إحدى أعرق الحضارات الإنسانية ومهد الرسالات السماوية وملتقى الحضارات، لما تزخر به من مواقع دينية وأثرية وتاريخية شكلت عبر العصور رصيدا حضاريا عالميا أسهم في إثراء التراث الإنساني.
وأشار إلى أن التراث الفلسطيني يواجه اليوم تهديدات غير مسبوقة نتيجة الاعتداءات والحروب، ولا سيما في قطاع غزة، مستعرضا ما وثقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والهيئات المختصة من أضرار جسيمة طالت المواقع الأثرية ودور العبادة والمكتبات والمراكز الثقافية، فضلا عن المخاطر التي تهدد عناصر التراث الثقافي غير المادي.
وشدد معالي الوزير على أن استهداف التراث الفلسطيني لا يقتصر على تدمير المعالم التاريخية، بل يمتد إلى محو الذاكرة الجماعية وتقويض الهوية الثقافية، مؤكدا أن حماية هذا الإرث مسؤولية جماعية تتطلب تضامن المجتمع الدولي للحفاظ على أحد أهم مكونات التراث الإنساني المشترك.
#المرابع_ميديا_
#تابعونا_
المرابع ميديا – al-maraabimedias موقع "المرابع ميديا" التابع لوكالة المرابع ميديا للإعلام والإتصال