
تلعب الحٓوكمة الترابية و اللامركزية دورا محوريا في إرساء دعائم التنمية المستدامة من خلال نقل سلطات القرار و الموارد إلي المستوي المحلي ،
مما يتيح إستجابة أدق لإحتياجات المجتمعات المحلية ،
هذا القرب من المواطنين يعزز من تعبئة الموارد المحلية و يضمن توزيعا عادلا للثروات و الخدمات .
حيث تساهم هذه المقاربة في تعزيز الشفافية و المشاركة المجتمعية و العدالة المجالية .
رغم مواجهتها لتحديات كبري تتعلق بضعف الموارد و تداخل الإختصاصات .
تتبلور أهمية و تحديات هذا التكافل في المحاور الأساسية التالية :
1 – دور الحوكمة الترابية و اللامركزية في التنمية المستدامة .
_ التخطيط المحلي التشاركي : تتيح اللامركزية إشراك الفاعلين المحليين ( المجتمع المدني ، القطاع الخاص ، المواطنون ) في صياغة السياسات مما يضمن إنسجام و توافق المشاريع التنموية مع الأولويات الحقيقة للمجال.
_ الإستغلال الأمثل للموارد : يساهم القرب الإداري في تحديد الثروات المحلية و حسن تدبيرها بطرق مستدامة ، تحافظ علي البيئة و تضمن حقوق الأجيال القادمة .
_ العدالة المجالية : تعمل الحوكمة الترابية علي تقليص الفوارق بين الجهات و المناطق من خلال توجيه الإستثمارات نحو المناطق الأكثر هشاشة .
2 – التحديات و العقبات .
_ محدودية الموارد الالمالية : تعاني العديد من الجماعات الترابية من ضعف في الإستقلال المالي مما يعيق قدرتها علي تمويل مشاريع التنمية المستدامة بشكل مستقل .
_ االقصور في الكفاءات البشرية : نقص الأطر المؤهلة و القادرة علي التخطيط الإستراتيجي و إدارة المشاريع المستدامة علي المستوي المحلي .
_ تداخل الإختصاصات : الغموض في توزيع الصلاحيات بين السلطات المركزية و الإدارات للامركزية مما يؤدي إلي هدر الوقت و الجهد .
3 – الرهانات المستقبلية .
_ التحول الرقمي : رهان أساسي لتحديث الإدارة المحلية و تبسيط المساطر و ضمان الشفافية و الوصول إلي المعلومات للمواطنين .
_ بناء القدرات : الإستثمار في تكوين وتأهيل الموارد البشرية المحلية لإدارة قادرة علي تبني مفاهيم الإقتصاد الأخضر و الإبتكار الترابي .
_ التمويل المبتكر : البحث عن آليات تمويل جديدة و مستدامة مثل ( الشراكة بين القطاعين العام و الخاص ) تتجاوز إكراهات الميزانية التقليدية .
تأسيسا لما سبق تُشٓكل الحٓوكمة الترابية و اللامركزية رافعة محورية لتحقيق التنمية المحلية المنصفة و المستدامة عبر التدبير العقلاني للموارد و تكريس آليات الديمقراطية التشاركية .
و لتجاوز المركزية التقليدية يستوجب هذا المسار إبتكار آليات عمل حديثة قادرة علي مجابهة التحديات البنيوية و المالية التي تعترض المجالات الترابية .
و تتمثل إشكالية الحوكمة الترابية و اللامركزية أساسا في التحدي القائم في نقل الصلاحيات و الموارد من الإدارة المركزية إلي الجماعات المحلية دون إيجاد بيئة مؤسسية قادرة علي تفعيل مبادئ الشفافية و المساءلة و المشاركة المجتمعية ، مما قد يعيق تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة إقتصاديا اجتماعيا و بيئيا.
يُجسد هذا الطرح المسار الإصلاحي الذي يقوده حزب الإنصاف برئاسة المهندس محمد ولد بلال مسعود، مواكبةً للرؤية التنموية الشاملة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث تهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى بناء مؤسسات حزبية قوية و عصرية و ترسيخ الأداء السياسي و التنظيمي و مواكبة مختلف القطاعات الحكومية و المجالات العامة،
و إلي تعزيز القرب الميداني وإشراك المواطن في صنع القرار التنموي ،
في إنتظار تحويل تقارير و توصيات الأمانات الدائمة و لجان العمل إلي خطط عملية قابلة للتنفيذ علي أرض الواقع و علي نحو يخدم التنمية المحلية المستدامة و يُدمِجُ المواطن في وضع الحلول و السياسات التي تلامس حياته اليومية.
اللهم أحفظ وطننا و أدِم عليه نعمة الأمن والأمان و النماء و الإزدهار،

عضو الأمانة الدائمة المكلفة بالحٓوكمة الترابية و اللامركزية
التابعة لحزب الإنصاف
اباي ولد اداعة .
المرابع ميديا – al-maraabimedias موقع "المرابع ميديا" التابع لوكالة المرابع ميديا للإعلام والإتصال