Zwei Fotos im Frame
Foto 1 Foto 2

المهندس”الشيخ محمد لغظف محمد”يكتب / الشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير) : رؤية تركز على تنسيق وتكامل الجهود بين المؤسسات المعنية على ضفتي النهر

Screenshot

في إطار رؤيتها الجديدة القائمة على الانفتاح، وتبادل الخبرات، وتعزيز التكامل الإقليمي، تمضي الشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير – SONADER) بخطى متسارعة نحو توسيع آفاق تدخلها وتعزيز شراكاتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التحديات المرتبطة بالتنمية الزراعية في حوض نهر السنغال هي تحديات مشتركة، تتطلب تنسيقاً دائماً وتكاملاً في الجهود بين المؤسسات المعنية على ضفتي النهر.
ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن صونادير، في رؤيتها الجديدة، تعبر نهر السنغال بحثاً عن الخبرة والحلول والتجارب الناجحة، من خلال توطيد تعاونها مع نظيرتها السنغالية، شركة استصلاح واستغلال أراضي دلتا نهر السنغال وأودية نهر السنغال والفاليمي (SAED)، في إطار شراكة مؤسسية ترمي إلى تحويل القرب الجغرافي والتحديات المشتركة إلى فرص حقيقية للتعاون والتنمية.
ويأتي هذا التوجه ضمن الديناميكية الجديدة التي أرستها الإدارة العامة لصونادير، بقيادة المدير العام السيد حمادي ديدي سيد أحمد، الذي أعطى دفعاً قوياً لمسار الانفتاح على المؤسسات النظيرة، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتعزيز الشراكات الفنية، والبحث عن حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
ومنذ توليه قيادة المؤسسة، عمل المدير العام على تعزيز حضور صونادير وفاعليتها، وترسيخ ثقافة المبادرة والنتائج، والانتقال من المقاربات التقليدية إلى رؤية أكثر انفتاحاً على المحيط الإقليمي والدولي، بما يسمح بالاستفادة من الخبرات والتقنيات والممارسات الناجحة وتكييفها مع الواقع الزراعي الوطني.
وفي هذا السياق، تمثل الشراكة بين SONADER وSAED إحدى الترجمات العملية لهذه الرؤية، حيث حددت المؤسستان عدداً من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها تحسين إدارة مياه الري وصيانة المنشآت الهيدرو-زراعية، وتطوير منظومة الإرشاد والاستشارة الزراعية، ومكافحة الطيور الآكلة للحبوب، والحد من انتشار النباتات المائية الغازية، فضلاً عن تعزيز تبادل الخبرات والمعارف والتجارب الفنية بين أطر المؤسستين.
ولم يعد هذا التعاون مقتصراً على الاجتماعات وتبادل الزيارات والخبرات، بل انتقل إلى مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في بلورة مشاريع مشتركة قابلة للتنفيذ والتمويل، وإعداد مذكرات للمشاريع ذات الأولوية، والعمل على تعبئة الشركاء الفنيين والماليين لمواكبة تنفيذها ميدانياً، بما يضمن ترجمة التعاون المؤسسي إلى نتائج ملموسة تخدم المزارعين وتساهم في تحسين أداء الزراعة المروية على ضفتي النهر.
وقد حرص المدير العام حمادي ديدي سيد أحمد على أن ينتقل هذا التعاون من مستوى النوايا إلى منطق الإنجاز وثقافة النتائج، من خلال المتابعة المستمرة، وتحفيز الفرق الفنية، وتعزيز التنسيق بين صونادير ونظيرتها السنغالية، مع الدفع نحو إعداد مشاريع واقعية تستجيب للتحديات المطروحة وتفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون الزراعي العابر للحدود.
وتجسد هذه المقاربة قناعة مفادها أن التحديات المشتركة تستدعي حلولاً مشتركة، وأن الخبرة الناجحة لا تحدها الحدود الجغرافية. وهكذا يتحول نهر السنغال، في ظل هذه الرؤية، من مجرد حد جغرافي إلى جسر للتعاون وتبادل المعرفة والتكامل الزراعي بين البلدين الشقيقين.
وبفضل هذه الديناميكية، تسعى صونادير إلى ترسيخ نموذج حديث للمؤسسة العمومية الزراعية: مؤسسة مبادرة ومنفتحة، تبحث عن الحلول أينما وجدت، وتبني الشراكات، وتستثمر في المعرفة والخبرة والابتكار من أجل تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المنتجين وتعزيز التنمية الريفية.
إن الحركية التي تشهدها صونادير اليوم في مجال الشراكات والتعاون الفني تعكس بوضوح الرؤية التي يقودها مديرها العام، السيد حمادي ديدي سيد أحمد، والقائمة على المبادرة، والانفتاح، واستثمار الخبرات الناجحة، وتحويل التعاون إلى مشاريع وبرامج عملية تساهم في تطوير الزراعة وتعزيز مسار السيادة الغذائية.
صونادير برؤية جديدة… تعبر النهر بحثاً عن الحلول، وتبني جسور التعاون، وتحوّل الشراكات إلى مشاريع وإنجازات، ضمن رؤية يقودها المدير العام حمادي ديدي سيد أحمد نحو زراعة أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
م. الشيخ محمد لغظف محمد