هكذا أدار مجلس الأمن القومي الأمريكي أزمة مقتل الجنرال سليماني – المرابع ميديا – al-maraabimedias
29 سبتمبر 2020 , 19:24
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / هكذا أدار مجلس الأمن القومي الأمريكي أزمة مقتل الجنرال سليماني

هكذا أدار مجلس الأمن القومي الأمريكي أزمة مقتل الجنرال سليماني

توترت العلاقات الأمريكية الإيرانية بدءا من الأسبوع الأول من يناير الجاري، على خلفية قرار الرئيس الأمريكي ترامب تنفيذ عملية عسكرية محدودة لاغتيال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” الإيراني، حيث مثلت الأزمة اختبارا فعليا لدور المؤسسات الأمريكية في ظل إدارة الرئيس الحالي.

علاقة بذلك، يُعد الدور الذي لعبه مجلس الأمن القومي الأمريكي في إدارة هذه الأزمة أحد المحددات الرئيسية في ضبط سياسة إدارة ترامب تجاه الأزمة. إذ لعب المجلس دورا مهمّا في تقديم البدائل للرئيس الأمريكي، وتنسيق الاتصالات بين مؤسسات الإدارة المختلفة.

وحسب ورقة بحثية نشرت بمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، واتخذت من السؤال الآتي عنوانا لها: كيف أدار مجلس الأمن القومي الأمريكي أزمة سليماني؟، من المحتمل أن يتزايد دور مجلس الأمن القومي الأمريكي خلال الفترة القادمة في إدارة عملية السياسة الخارجية.

إلى ذلك، قال حسام إبراهيم، كاتب المقالة التحليلية، إن “مجلس الأمن القومي يعد الذراع اليمنى للرئيس في إدارة السياسة الخارجية، فالمجلس هو جزء من المكتب التنفيذي للرئيس، ويعتبر الجهاز الذي يساعد الرئيس في إدارة شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية”.

وأضاف الكاتب “تجري حاليّا عملية إعادة هيكلة للمجلس، بدأها مستشار الأمن القومي الحالي روبرت أوبراين، وتهدف إلى تقليص عدد موظفي المجلس، وزيادة فاعليات اللجان الرئيسية والفرعية ولجان التنسيق، وأن يضطلع المجلس بدور أكثر فاعلية في السياسة الخارجية الأمريكية”.

وعن كيفية إدارة الأزمة، أشارت المقالة التحليلية إلى لعب مجلس الأمن القومي الأمريكي بمستوياته الأربعة (مستشار الأمن القومي، فريق الأمن القومي، لجان الأمن القومي، الفريق المعاون) “دورا محوريّا في إدارة أزمة اغتيال سليماني، خاصة التصعيد بين الطرفين خلال الأسبوع الأول من يناير”.

هكذا، عمل المجلس على التنسيق بين مؤسسات الإدارة المختلفة، أو من خلال اجتماعات ترامب مع فريق الأمن القومي، تضيف المقالة التحليلية، التي أبرزت أن المجلس، خلال هذه الفترة، عقد ثلاثة اجتماعات رئيسية، تم خلالها إدارة الأزمة وتحديد الوسائل المناسبة للتعامل مع الموقف.

وتمثل ذلك، وفق المقالة التحليلية دائما، في اجتماع منتجع “مارالاجو”، الذي انعقد في 2 يناير الحالي بولاية فلوريدا، لبحث تداعيات الموقف بعد اقتحام المتظاهرين العراقيين من ميليشيات “حزب الله” العراقي مقرّ السفارة الأمريكية ببغداد، حيث تم التأكيد على أهمية القيام برد فعل على الاستفزازات الإيرانية، فاتخذ ترامب بعد ذلك قراره بالقيام بعملية الاغتيال.

الاجتماع الثاني انعقد بالجناح الغربي بالبيت الأبيض، قبل ساعات من القصف الصاروخي الإيراني لقاعدتين عسكريتين بالعراق، واستمر عدة ساعات بعد القصف. وقد عُقد في البداية بمشاركة مسؤولين في فريق الأمن القومي، ولاحقا انضمّ إليهم ترامب، وفق المصدر عينه.

وتركّز الاجتماع على متابعة الموقف، يضيف كاتب المقالة التحليلية، ثم لاحقا بعد توارد أنباء القصف الإيراني، لتقييم الخسائر وتحديد أفضل البدائل للرد على الاستفزاز الإيراني، خاصة مع توالي التقارير من المؤسسات الأمريكية – خاصة وزارة الدفاع- حول تقييم الخسائر في القاعدتين العسكريتين اللتين استهدفهما القصف الإيراني.

لكن بعد انتهاء الهجمات، بدأ ترامب ونائبه في إجراء مشاورات مع قادة الكونغرس لبحث البدائل، وتم الاتفاق على التهدئة، خاصة بعد تقييم الموقف بأن الرد الإيراني جاء محدودا بهدف حفظ ماء الوجه، ودون أن يتسبب في خسائر في أرواح الجنود الأمريكيين، باعتبار أن ذلك هو الخط الأحمر للرئيس الأمريكي، يضيف كاتب المقالة.

أما الاجتماع الثالث فكان بالبيت الأبيض، حيث عقد هذا الاجتماع صباح الأربعاء 8 يناير، قبل إدلاء ترامب بخطابه، الذي تضمن الملامح العامة للموقف الأمريكي من التصعيد الإيراني، وتحديدا العقوبات الاقتصادية، وانفتاح الجانب الأمريكي على مفاوضات حول اتفاق جديد، وضرورة اضطلاع حلف “الناتو” بدور أكبر في الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

المرابع ميديا تنشر لائحة وزراء ومسؤولين كبار استمعت إليهم شرطة الجرائم الاقتصادية صباح اليوم

  استدعت  شرطة الجرائم الاقتصادية اليوم الأربعاء وزراء سابقين، ومسؤولين كبار، ورجال أعمال للاستماع إليهم …