Zwei Fotos im Frame
Foto 1 Foto 2

الجزائر تستعين بالتكنولوجيا الألمانية لمواجهة الإرهاب في الساحل

large-الجزائر-تعقد-صفقة-أسلحة-ضخمة-بـ10-مليارات-يورو-مع-ألمانيا-2e5e3كشفت صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية، أن شركة المجموعة الألمانية “رينميتال” المختصة في الصناعات الحربية، أبرمت صفقة مع الجيش لإقامة مصنع بالجزائر لصناعة عربات حربية تبلغ قيمتها 3.7 ملايير دولار تبيعه من خلالها عربات حربية من نوع “فاشس” على أن تبدأ عملية التصنيع خلال الأسابيع المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن هذه الصفقة هي جزء من اتفاق تم بين الحكومتين الجزائرية والألمانية في عام 2011، يقضي بأن توفر ألمانيا أسلحة ومعدات حربية للجزائر تبلغ قيمتها 10 ملايير يورو وتتضمن بيع فرقطات وأنواع أخرى من المركبات العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن الشركة قد درست جدوى استثمارها الضخم في الجزائر الذي ستنتج من خلاله حوالي 980 عربة حربية لنقل الجنود، خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني، نظرا إلى حساسية هذا النوع من الصناعات، وعادة ما يكون هدفا لهجمات إرهابية، وهو ما تكون الشركة قد تلقت ضمانات بشأنه من طرف السلطات الجزائرية.
وستستفيد الجزائر من جانب الحصول على الخبرة الفنية في تصنيع هذا النوع من العربات الحربية، خصوصا أن الشركات الألمانية لديها سمعة عالمية بهذا المجال ولكن لن يكون بمقدورها الاستفادة من المشروع تجاريا، إذ يقتضي العقد أن لا يتم تسويق المركبات المصنعة بالجزائر إلى دول خارجية، بل ينحصر استعمالها على الجيش الوطني الشعبي.
وأشارت ذات الصحيفة إلى أن الصفقة التي أبرمتها الشركة الألمانية مع الجزائر لا تحمل فقط أهمية اقتصادية، بل لها دلالات سياسية أيضا، ذلك أن قوانين ألمانيا المتعلقة بتصدير الأسلحة إلى الخارج، تضع قيودا بالغة الصرامة فيما يخص توريد الأسلحة التي غالبا ما تربطها بملفات حقوق الإنسان، وهو ما يؤشر على أن برلين لديها نظرة إيجابية حول واقع حقوق الإنسان والتزام المؤسسة العسكرية الجزائرية بالقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
ويأتي الإعلان الألماني عن الصفقة بعد أسابيع من كشف رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي فالنتينا ماتفيينكو خلال زيارتها إلى الجزائر مؤخرا أن حكومتي البلدين على وشك توقيع اتفاقي ثنائي ينص على التعاون في مجال هندسة الطاقة النووية، تقوم من خلاله موسكو بتطوير المنشآت النووية الجزائرية.
وهو ما يرى فيه الكثير من المراقبين تجسيدا للتنافس المحموم بين الدول الغربية من جهة وروسيا من جهة أخرى للحصول على أكبر حصة من عقود التسلح التي تبرمها الجزائر، وهو ما دفع كلا الطرفين إلى تقديم عروض أفضل للجزائر، في محاولة لاسترضاء الطرف الجزائري والحصول على صفقات تسلح قواته المسلحة التي تعتبر ضمن الأكثر قيمة في العالم.
كما تشير هذه الصفقة إلى الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش الوطني الشعبي للحصول على عربات عسكرية من ألمانيا، المعروفة عالميا بريادتها في مجال الصناعات الميكانيكية، خصوصا في ظل التحديات الأمنية التي تعيشها الجزائر نتيجة للاضطرابات الأمنية التي تشهدها دول الجوار.

اترك تعليقاً