
يشكل العودُ الأحمدُ للمفوض السامي و معالي الوزير الدكتور محمد ولد عبد الفتاح إلى رأس وزارة الطاقة والنفط حدثاً بارزاً يعكس الرؤية الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ، في وضع رجال الدولة الأكفاء في الأماكن المناسبة لتحديات المرحلة.
و هي الثقة التي تأتي إعترافا صريحا بمؤهلاته القيادية الإستثنائية ،
فالرجل يحمل معه إرثاً غنياً من النجاحات التنموية و الدبلوماسية المشهودة و خبرة تراكمية صقلتها المهام الكبرى محلياً و إقليمياً.
خلال مأموريته المتميزة كمفوض سامٍ لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، أثبت معالي الوزير الدكتور محمد ولد عبد الفتاح حنكة ديبلوماسية و اقتصادية استثنائية ،
وإذا أردنا إبراز أهم إنجازاته التاريخية على مستوى هذه المنظمة الإقليمية الإستراتيجية، فتنحصر أساسا في قيادته المباشرة والديناميكية لخطة الاستثمار المناخي (PIC) وتسريع تنفيذ المنشآت الكهربائية الكبرى كمحطتي كوكوتامبا و غورباسي ،
لقد نجح بالفعل كمبعوث خاص و مفوض سام للمنظمة في تحريك التمويلات، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية لتطوير الزراعة المروية وإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بالتعاون مع المنظمات الأممية الكبرى مثل الفاو (FAO) و غيرها ،
مما جعل المنظمة نموذجاً يُحتذى به عالمياً في الاندماج الإقليمي و التنمية المستدامة ،
بالتأكيد لا يمكن الحديث عن النجاح الإقليمي للوزير دون العودة إلى المرحلة الذهبية التي قاد فيها وزارة البترول والطاقة والمعادن (بين عامي 2016 و2020) فخلال تلك الفترة، شهد القطاع في موريتانيا قفزة نوعية حيث نجح بفضل خلفيته الأكاديمية الصارمة (دكتوراه في المعلوماتية من جامعة باريس 11) و تجربته الطويلة كمستشار لكبريات الشركات العالمية مثل توتال ،
في صياغة إستراتيجيات جعلت من موريتانيا قبلة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات الغاز والنفط و المعادن. وقد عُرف بقدرته الفائقة على بناء جسور الثقة مع كبار المستثمرين الدوليين و رسم الملامح الأولى لمستقبل الغاز الموريتاني الواعد الذي دخل مرحلة الإنتاج بالتساوي مع الجارة الجنوبية السينغال منذ فترة وجيزة من خلال استغلال حقل السلحفاة المشترك آحميم الكبير GTA .
اليوم يعود معالي الوزير محمد ولد عبد الفتاح إلى بيته الأول في وزارة الطاقة و النفط،
و البلاد تخوض غمار تحولات إستراتيجية تتطلب مواجهة ملفات معقدة بدءاً من تأمين و استقرار البنية التحتية الكهربائية الوطنية، وصولاً إلى تعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر ،
إن هذا المسار الحافل الممتد من النجاح المحلي الباهر إلى التميز الإقليمي في إدارته لـمنظمة استثمار نهر السنغال OMVS،
يؤكد أن قطاع الطاقة في موريتانيا يقع اليوم بين يدي قائد خبير، متسلح بالمعرفة التقنية و مسنود برؤية وطنية طموحة قادرة على قيادة قاطرة النماء الاقتصادي للوطن .
بالتوفيق و التألق و النجاح
دمتم محاطين بعين الله و رعايته
اباي ولد اداعة.
المرابع ميديا – al-maraabimedias موقع "المرابع ميديا" التابع لوكالة المرابع ميديا للإعلام والإتصال