Zwei Fotos im Frame
Foto 1 Foto 2

وداع علي عتبات المجد ،نهاية مشوار الأسطورة ليونيل ميسي مع راقصي التانغو

ودع هريرة إن الركب مرتحل… وهل يطاق الوداع أيها الرجل ،
بهذه الكلمات التي تعتصرها لوعة الفراق،
يعيش عشاق الساحرة المستديرة لحظة تاريخية فارقة،
لحظة إعلان اعتزال الأسطورة ليونيل ميسي اللعب دوليًا مع المنتخب الأرجنتيني.
جاء قرار الإعتزال مدوّيا كالصاعقة على قلوب المحبين ,
عبر حسابه الرسمي على إنستغرام عقب تفكير عميق تلى خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا.
في شكل بيان مؤثر جدا ،
رغبة منه في ترك المساحة للجيل الجديد لقيادة التانغو دون خطف الأضواء بمرجعيته الطاغية ،
ليسدل الستار علي مسيرة دامت 21 عاما بقميص التانغو،
بعدما أكد انه لم يعد لديه ما يقدمه للمنتخب الآرجنتيني أكثر مما قدم في السابق ،
رغم ان القرار جاء في وقت لا يزال فيه البرغوث في أوج عطائه و تألقه،
متوهجًا مع فريقه الأمريكي الحالي إنتر ميامي،
خاصة بعد تسجيله لأربعة أهداف سوبر هاتريك في مباراة واحدة بروعة وجمال نادر،
قبل إعلان الإعتزال بيوم واحد ،
ليثبت للعالم أن عبقريته لا تخبو بمرور الزمن.
وجاء غياب الحفل الجماهيري البهيج نتيجة ظروف عائلية و نفسية قاهرة إلى جانب رغبته في تجنب الانفعال الرياضي.
إلا انه من المتوقع والمألوف في الأرجنتين أن يتم الترتيب لمباراة تكريمية أو احتفالية خاصة و خاصة.جدا للقائد الأسطوري في بوينس آيرس مستقبلاً عندما تسمح الظروف، ليتسنى للجماهير العريضة التي تعشقه و تحبه كثيرا توديعه بالشكل الذي يليق بمقامه و تاريخه ،في انتظار إعتزال اللعبة بشكل نهائي و دائم ،
فعلى مدار عشرين عامًا، كان ميسي هو الشغف الخالص لكرة القدم بقدمه اليسرى الساحرة وقامته القصيرة، تحدى الأسطورة قوانين الفيزياء على المستطيل الأخضر.
صال و جال بمراوغاته الاستثنائية، وتمريراته الحاسمـة التي تخرق أعتى الدفاعات، ورؤيته الثاقبة في صناعة اللعب التي حبست الأنفاس في كل الأوقات والمناسبات.
لقد صنع مجدًا تلو الآخر محطمًا أرقامًا قياسية أصبحت بمثابة حصون منيعة يصعب على الأجيال القادمة تحطيمها،
ليؤكد حرفيًا أنه أتى بما لم تستطعه الأوائل،
حيث لم يترك ليو بطولة أو مجدًا إلا وتربع على عرشه. تلونت مسيرته بأعرق الألقاب والدوريات، وتُوِجٓ بالميداليات الذهبية و الجوائز الفردية، لكن اللوحة الذهبية اكتملت بأبهى صورها عندما قاد الأرجنتين لمعانقة المجد القاري في كوبا أمريكا، و المجد العالمي الأسمى برفع كأس العالم نسخة قطر .
بهذه البطولات فك ميسي عقدة السنين و حفر اسمه بأحرف من نور كأعظم من لمس كرة القدم عبر التاريخ.
فهو لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان ظاهرة تصنع الانتماء.
من أجله، أحب الملايين وعشقوا نادي برشلونة الإسباني وساندوه في أحلك ظروفه، ولولاه لما اتجهت الأنظار صوب باريس سان جيرمان الفرنسي، وبسببه توحدت قلوب العشاق خلف قميص المنتخب الأرجنتيني ،
لقد صاغ ليونيل ميسي هوية جديدة للمشجعين الذين ارتبطت عواطفهم بركلاته وسحره أينما حل وارتحل.
تاركا وراءه إرث خالد لا يطويه الزمن ،
نزولا عند قول الشاعر :
ولو نُعطى الخيار لما افترقنا … ولكن لا خيار مع الزمان . إنها لحظة عزاء حقيقية لكل من تنفس كرة القدم، لكن العزاء الأكبر هو أننا كنا محظوظين بحق لأننا عشنا العصر الذهبي لكرة القدم وشاهدنا ميسي يكتب التاريخ بيمينه و يساره. شكرًا ليو على كل ما قدمته للعبة ولعشاق الكرة المستديرة. لن ينساك العالم أبدًا، وسيبقى إرثك الفني والرياضي الخارق شاهدًا حيًا تلهم أمجادُه الأجيال، وإن كان من الصعب على الأرجنتين الولادة أن تنجب مثلك في قادم الأيام.

وداعا يا بطل العصر سأظل شاكرا لك علي الدوام ،
اباي ولد اداعة.