Zwei Fotos im Frame
Foto 1 Foto 2

إختلاط المفاهيم و تشوه القيم أي واقع نعيش؟!

مادامت النزاهة نوع من الشاي “الوركه” “والفضيلة “بطارية هاتف” والسلام “بقالة” و الصدق “ميشلان” و التسامح “مسمكة” و الخير “مدجنة” و الإحسان “مجزرة” و العدالة “فريق رياضي” والكرامة “حزب “سياسي ” والإتقان “مغسلة” والوطنية “قناة” والمقاومة “شارع” ودار النعيم “سجن”
فاعلم أنه قد اختلطت المفاهيم و تغيرت معها المعاني و تشوهت القيم، وأصبح لكل فضيلة وعمل نبيل ثمن يباع ويشترى في أسواق المصالح.
مما افرغها من محتواها الروحي و الإنساني،
و حين تُطلق أسماء جليلة و مقدسة أو معان عظيمة مثل ( الله أكبر، مكة المكرمة، بيت الله ، عباد الرحمن….) علي محلات تجارية أو عيادات أسنان أو أسواق أو مراكز ربحية ،
يعكس ذلك تغييبا للقدسية و توظيفا لها في الدعاية و الربح المادي
و هو ما يعد مفارقة كبيرة فالأصل في هذه المصطلحات إرتباطها بالقدسية و العبادة ،
بينما ترتبط المراكز التجارية والعيادات بالدنيا و الربح .
بالتأكيد إختزال القيم الدينية و الإنسانية النبيلة في شعارات و أسماء تجارية و مؤسسات مادية ، يعكس أزمة حقيقية في تشوه المفاهيم و تحول الأخلاق و القيم النبيلة إلي مجرد أسماء تجارية و واجهات مادية و سلع تخضع لمنطق العرض و الطلب في أسواق المصالح الشخصية،
ما نحتاجه اليوم في هذا السياق هو يقظة ضمير جماعية و إعادة تقييم شاملة و ترتيب لأولوياتنا و مساراتنا الفردية و المجتمعية لتستعيد القيم معانيها الحقيقية و الأصيلة ، و حتي لا نجد أنفسنا في عالم تخلو فيه الإنسانية من جوهرها الحقيقي.

إنهيار القيم عامل لسقوط الأمم !!

حفظ الله البلاد والعباد
اباي و لد اداعة .