15 أبريل 2024 , 3:34

مكتبة ضخمة خاصة بالظواهر الخارقة حول العالمْ

بات للظواهر الخارقة مكتبة خاصة بها تمتد على أربعة كيلومترات تحت الأرض في مدينة نورشوبينغ في السويد، تجذب المؤرخين والفضوليين من كل أنحاء العالم، إذ تضم مواد صحافية وكتباً وشهادات من أشخاص يؤكدون مثلاً أنهم سافروا إلى كوكب الزهرة أو إلى القمر.
كلاس سفان (65 عاماً) وأندرس ليلييغرين (73 عاماً) يحبان تقديم نفسيهما على أنهما “محققان فضوليان لاستقصاء المجهول” عندما يكشفان عن وثائقهما التي راكماها على مدار أكثر من 50 عاماً، والتي تتعامل مع “ما لا يمكن تفسيره”.
تشكّل الكتب الجزء الأكبر من مجموعتهما التي تتضمن المزيد من الوثائق الأصلية، مثل الشهادات على أشرطة مغناطيسية والصور الفوتوغرافية للأطياف، وكلها موجودة على مساحة 700 متر مربع في مقر جمعيتهما التي تحمل عنوان “أركايفز فور ذي أنكسبليند” (“أرشيفات المجهول”).
يوضح سفان أن “ما نبنيه هنا” في الجمعية “هو مستودع للمعرفة”، مؤكداً أن مكتبتهما المرتجلة هي الأكبر من نوعها في العالم.
يضيف “نحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الألغاز العلمية التي لم يتم حلها لإتاحتها للعالم”، مشيراً إلى أن الموقع يستقبل زيارات من حوالى 300 شخص سنوياً.
ويجري العمل حالياً على نقل الوثائق الأرشيفية إلى وسائط رقمية، ويمكن بالفعل الاطلاع على جزء كبير منها على الخادم، بشرط الاستحصال على رموز وصول يشاركها أمناء الأرشيف بكل سرور.
اجتاز غريغ إيغيغيان، أستاذ التاريخ وأخلاقيات علم الأحياء بجامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، المحيط الأطلسي لينغمس في مقر الجامعة في السويد كجزء من بحثه لكتاب عن تاريخ ظاهرة “الأجسام الطائرة المجهولة”.
ويقول “عملتُ في عدد لا يحصى من الأرشيفات في أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. كانت الفترة التي أمضيتها في جامعة +أرشيفات المجهول+ بلا شك الأكثر روعة وإنتاجية”.
يضيف إيغيغيان “برأيي، لا يمكننا دراسة الموضوع بعمق من دون استشارة” هذه الوثائق.
وبعد أن أحاطت بها لفترة طويلة وصمة سلبية، بدأت “الأجسام الطائرة المجهولة”، تحصل تدريجاً على مكانتها في البحث العلمي.
وفي منتصف سبتمبر، أصدرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تقريراً يتضمن توصيات حول كيفية دراسة هذه الظواهر بدقة في المستقبل.
فيكتور هوغو
في الموقع المخصص لهذه الظواهر الفضائية الغامضة، يتصفح كلاس سفان الصفحات الصفراء لكتاب بغلاف أحمر.
نُشر الكاتب، المستند إلى عالم دراسات الأجسام الطائرة المجهولة الذي كان يزدهر سراً في الاتحاد السوفياتي سابقاً، في شكل “ساميزدات” (نص سري) مطبوع بالكامل وموجود في 7 أو 8 نسخ أصلية فقط.
ويقول إيغيغيان “إنها قطعة نادرة”، متصفحاً التعليقات التوضيحية الروسية ورسومات الصواريخ. ويضيف “هم لم يعرفوا ما كانوا يرونه، لكنه كان في الواقع إطلاق صواريخ” من قاعدة بليسيتسك الفضائية، بحسب الرجل الذي شرّح محتويات الكتاب بالاستعانة بأشخاص ناطقين بالروسية.
تمتلئ أرشيفات الموقع السويدي بقصص مذهلة، بينها قصة الروائي الفرنسي الشهير فيكتور هوغو أثناء منفاه السياسي في جزيرة “جيرسي” قبالة سواحل فرنسا، والتي تم تسليط الضوء عليها في معرض في متحف “نورشوبينغ” للفنون.
وفي ملاحظات دوّنها لإعداد كتابة “Tables tournantes de Jersey” التي نُشرت بعد وفاته عام 1923، وصف الكاتب الاتصالات التي أجراها مع ابنته المتوفاة.
من خلال تجميع كل هذه البيانات عن عالم الظواهر الخارقة، فإن هذه المكتبة “تغطي أيضاً الفولكلور والمعتقدات”، وفق كلاس سفان الذي يؤكد أن الأرشيفات لا تقتصر فقط على الأجسام الطائرة المجهولة. ويقول “إنه موضوع اجتماعي، (يظهر) تأثيره على المجتمع حول العالم وعلى حياة الناس”.

شاهد أيضاً

افتتاح النسخة 11 من مهرجان “ليالي المدح”

افتتح مركز ترانيم للفنون الشعبية، الليلة النسخة 11 من مهرجان ليالي المدح، في ملعب شيخا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *