15 أبريل 2024 , 2:49

سفيرة موريتانيا الجديدة لدى اليونسكو تقدم أوراق اعتمادها في باريس

قدمت السيدة مولاتي بنت المختار امحيميد، الأربعاء بباريس أوراق اعتمادها للسيدة اودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بوصفها سفيرة مندوبة دائمة للجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى المنظمة.

ونقلت السفيرة، خلال استقبال خصتها به المديرة العامة، تحيات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وتقديره الخاص للجهود المثمرة للمسؤولة الأولى في اليونسكو، في مجال حوار الثقافات والحضارات ونشر قيم المعرفة والسلام والتعايش المشترك بين الشعوب، مضيفة أن موريتانيا اليوم من خلال البرنامج الطموح لرئيس الجمهورية، تولي أهمية خاصة للثقافة والتعليم والعلوم، كرافعة حقيقية لنهضة ورقي المجتمع والأجيال.

وأشارت في هذا السياق إلى مهرجان مدائن التراث الذي يعنى بالمدن القديمة المسجلة كتراث إنساني عالمي لدى اليونسكو، والذي انعقدت دورته الماضية في تيشيت بحضور فخامة الرئيس، وكذا إشرافه نهاية فبراير الماضي على المهرجان السوننكي الدولي بنواكشوط، وكذا مهرجان جول في دورته الأولى قبل أيام في ولاية غورغل، والذي يعكس بجلاء عمق الثراء والتنوع الثقافي الجميل في موريتانيا منذ قرون، موضحة أن ذلك من عوامل ترسيخ الإخاء والوحدة والسلام في موريتانيا اليوم.

وأكدت السفيرة إرادة الحكومة الموريتانية لتطوير وتفعيل العمل المشترك مع اليونسكو، خاصة في مجالي التراث المادي واللامادي، حيث تتطلع موريتانيا إلى المزيد من النهوض الثقافي والتنموي في مدنها الأربع المدرجة من طرف اليونسكو على لائحة التراث العالمي.

وأشارت السفيرة إلى أن أقدم موقع وطني طبيعي مسجل لدى اليونسكو هو محمية حوض آرغين، إضافة إلى وجود مواقع أخرى مسجلة على اللائحة التمثيلية لليونسكو وهي المواقع الأثرية الثلاثة : آزوكي في ولاية آدرار ، وكومبي صالح واوداغست في ولاية الحوض الشرقي .

وأبرزت أن موريتانيا كانت ولا تزال غنية بالكثير من عناصر التراث الثقافي ذات الأهمية العلمية الدولية اليوم، كوجهة يؤمها الكثير من العلماء والباحثين والسواح، مثل معلمة عين الصحراء المعروفة بقلب الريشات قرب مدينة وادان التاريخية، والتي تحرص موريتانيا على صيانتها وتثمينها كتراث عالمي مشترك.

وقالت إن موريتانيا عضو فاعل في عدد من لجان وهيئات اليونسكو، مثل لجنة التراث العالمي غير المادي، ولها حضور متميز في المجموعة العربية والمجموعة الإفريقية التي تتولى حاليا منصب نائب رئيسها، كما أعلنت ترشحها لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو في شهر نوفمبر القادم، وتسعى إلى تسجيل المزيد من عناصر التراث الموريتاني في قائمة اليونسكو، مثل ملف المحظرة كنظام فريد من نوعه لتلقي المعارف والتواصل بين أجيال المعرفة في بلاد شنقيط .

وأكدت السفيرة على أهمية رؤية رئيس الجمهورية بخصوص المدرسة الجمهورية كإطار موحد لنهضة تعليمية شاملة لأجيال بلا فوارق طبقية أو اجتماعية، سبيلا إلى مجتمع موحد تسوده قيم التسامح والوحدة والانسجام.

وبدورها أعربت المديرة العامة لليونسكو عن إعجابها واهتمامها الخاص بكل هذه القضايا والأفكار الجوهرية التي تقدمت بها السفيرة الجديدة لموريتانيا في المنظمة، موضحة أن موريتانيا ذات مكانة جيوستراتيجية متميزة كحلقة وصل تاريخية بين إفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي، وانها كبلد عريق غني بإرثه وتنوعه الثقافي عبر القرون تشكل نموذجا حيا لقيم الثقافة والانفتاح..

وقالت إنها شخصيا تتطلع في اليونسكو إلى المزيد من التعاون المشترك في موريتانيا خاصة في مجالات التراث والثقافة عموما، مشيرة في هذا السياق إلى أهمية مهرجان مدائن التراث الذي تأمل أن تحضر دورته القادمة.

وأبرزت أهمية محمية حوض آرغين الطبيعية، كتراث لدى اليونسكو، مشيرة إلى أن هناك برنامجا عالميا حولها ستحتضنه موريتانيا في شهر مايو القادم ويشارك فيه نخبة من الخبراء والعلماء، كما أن مكتب اليونيسكو في الرباط يعطي أهمية خاصة لتفعيل التعاون مع موريتانيا في مختلف المجالات.

وأبدت المديرة العامة اهتمامها أيضا بفعاليات نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية من طرف الأيسيسكو هذا العام، واستعدادهم المنظمة للمشاركة فيه من خلال بعض الفعاليات، كما رحبت بدعوة السفيرة لتطوير الشراكة في المجال الثقافي من خلال استعداد اليونسكو لاحتضان فعاليات ثقافية موريتانية في مقر اليونسكو.

وقالت إن نظام المحظرة الموريتانية يعطي صورة هامة عن أشكال المعرفة وتلقيها في المجتمع الموريتاني .

وأبدت المديرة العامة إعجابها الخاص بالموسيقى الموريتانية الغنية بآلاتها ومقاماتها الفنية العريقة المتوارثة عبر الأجيال، مضيفة أن المجال مفتوح أمام الفنانين الموريتانيين لإقامة حفلات لهم باليونسكو .

وعبرت المديرة العامة بخصوص مواقع آزوكي واوداغست وكومبي صالح المسجلة على لائحة اليونسكو الإرشادية وقلب الريشات، عن استعداد اليونسكو لتمويل البحوث العلمية اللازمة ماديا، والمساعدة بخبراء ومختصين، من أجل توفير الشروط الفنية الضرورية لاكتمال ملفات تسجيل هذه الآثار الهامة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو.

و شكرت المديرة العامة لليونسكو السفيرة على عمق وثراء هذا اللقاء.

شاهد أيضاً

الأرصاد الجوية تتوقع انخفاضا في درجات الحرارة

توقعت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، أن تشهد درجات الحرارة خلال يومي الأحد والاثنين 14 و15 …