15 أبريل 2024 , 2:33

أزمة الوقود في فرنسا تتصاعد.. والحكومة تلجأ إلى الاحتياطي الإستراتيجي

تصاعدت أزمة الوقود في فرنسا على خلفية تواصل الإضرابات في العديد من المصافي في البلاد، احتجاجًا على قانون إصلاح نظام التقاعد.

وأعلنت وزارة الطاقة الفرنسية اللجوء إلى احتياطيات الوقود الإستراتيجية، بسبب توقف إنتاج غالبية مصافي النفط، نتيجة الإضرابات العمالية المندلعة منذ بداية مارس/آذار الجاري.

وقالت الحكومة إنها بدأت في السحب من احتياطيات الوقود في فرنسا، بعدما تسبّبت إضرابات عمال المصافي والمستودعات في تعطيل الإنتاج وعرقلة عمليات التسليم.

مصافي النفط

ما تزال عدة مصافٍ فرنسية ممنوعة من تسليم المنتجات بعد أسبوعين من الإضراب، ما تسبّب في تعطل الإنتاج وإمدادات الطاقة، وأثارت محاولات طلب العمال في مستودع فوس مشاجرات مع الشرطة.

ويُعد الإضراب جزءًا من حركة وطنية ضد تغييرات نظام التقاعد الذي يستهدف زيادة سن التقاعد في فرنسا لمدة عامين إلى 64 عامًا، التي فُرضت من خلال البرلمان دون تصويت.

وقال وزير الحكومة كليمنت بون، إن الحكومة الفرنسية اتخذت خطوات لإصدار أوامر إلى العمال باستئناف العمليات في مستودع فوس.

وقالت وزارة الطاقة الفرنسية، إن الطلب مخصص لـ3 موظفين في كل وردية، وهو صالح لمدة 48 ساعة حسب الحاجة.

وتسببت دعوة الحكومة في اندلاع الاحتجاجات في مصفاة فوس التابعة لشركة إكسون موبيل، إذ أظهر تقرير تلفزيوني المصفاة مغطاة بالغاز المسيل للدموع، في حين ألقى بعض المتظاهرين الحجارة وزجاجات المياه على الشرطة.

وتبلغ طاقة المصفاة نحو 235 ألف برميل يوميًا ومهددة بالإغلاق الكامل خلال ساعات، وفق البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

إمدادات محطات الوقود في فرنسا

قالت وزيرة الطاقة أنييس بانييه روناتشر، إن محطات الوقود في فرنسا يجري إمدادها بصورة جيدة عمومًا على المستوى الوطني، لكن التوترات في الإمداد تتشكل في بعض المناطق بجنوب فرنسا.

وأشارت وزارة الطاقة إلى أن احتياطيات الوقود في فرنسا جرى استغلالها “بطريقة مستهدفة” منذ بداية مارس/آذار.

وأعلنت شركة توتال إنرجي إغلاق مصفاة نورماندي، اليوم الثلاثاء، بسبب الإضراب، إذ امتدت الإجراءات الصناعية ضد تغييرات المعاشات التقاعدية إلى يومها الـ14.

كما تواصلت اضطرابات الإنتاج في المواقع الأخرى التي تديرها شركة توتال إنرجي وظلت دون تغيير، إذ إن نحو 36% من موظفي العمليات في مصافي عملاقة النفط الفرنسية ومستودعاتها مضربون عن العمل.

من الاحتجاجات الفرنسية ضد قانون التقاعد- الصورة من رويترز

حصاد الإضراب في المصافي

امتدت الإضرابات إلى اليوم الـ14، ما أدى إلى عرقلة تسليم المنتجات النفطية من 4 مصافٍ تابعة لشركة توتال إنرجي وضرب الإنتاج في اثنتين منها عند ملء التخزين.

وقالت الشركة إن الإنتاج توقف حتى صباح الثلاثاء في مصفاة جونفريفيل، البالغة طاقتها 240 ألف برميل يوميًا، وتراجع في مصفاة فيزين للنفط التي تبلغ 119 ألف برميل يوميًا في جنوب فرنسا.

كما أُغلق معمل التكرير الحيوي لاميد La Mede، الذي يمكنه معالجة 500 ألف طن من الزيت النباتي المعالج بالهيدروجين سنويًا، للصيانة منذ الأسبوع الذي سبق بدء الإضراب.

وتوقف التكرير لعدة أسابيع في مصفاة دونغيس التي تبلغ طاقتها 230 ألف برميل يوميًا لأسباب فنية، كان متحدث باسم الشركة قد عزاها في السابق إلى أحد المحولات، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

كما أثرت الإضرابات في مصفاة إسو التابعة لشركة إسو التي تمتلكها شركة إكسون موبيل والتي تبلغ طاقتها 140 ألف برميل يوميًا في فوس سور مير، إذ تعطّلت عمليات التسليم منذ 7 مارس/آذار الجاري.

قانون التقاعد

ألقت السلطات الفرنسية القبض على العشرات في أنحاء البلاد، إثر اندلاع احتجاجات متفرقة بعد ساعات من نجاة حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون بهامش ضئيل من تصويت لحجب الثقة أجراه البرلمان على خلفية خطط إصلاح نظام التقاعد التي لا تحظى بشعبية كبيرة.

ويمثّل فشل التصويت مصدر ارتياح لماكرون، إذ إن نجاحه كان من شأنه إسقاط حكومته وإلغاء التشريع الذي من المقرر أن يرفع سن التقاعد عامين إلى 64 عامًا.

وقادت حالة الغضب إلى خروج محتجين للشوارع في مدن بأنحاء البلاد، وتعهد نواب معارضون بفرض عدول عن تغيير نظام التقاعد، في حين تستعد النقابات العمالية لتحرك واسع يوم الخميس المقبل.

أزمة الكهرباء

على صعيد الكهرباء، قال مسؤول نقابي إن سعة الطاقة الفرنسية انخفضت بمقدار 15.6 غيغاواط، بسبب تعطل الإضراب في محطات الطاقة النووية والحرارية والطاقة الكهرومائية.

من الاحتجاجات الفرنسية ضد قانون التقاعد- الصورة من رويترز

وأظهرت بيانات لمشغل الشبكة أن ذلك يعادل 28% من إمدادات الطاقة الفرنسية صباح الثلاثاء، ومع ذلك، كانت فرنسا تصدر 1.6 غيغاواط إلى الدول المجاورة، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

كما حُظر تسليم الغاز المسال إلى المحطات الـ3 التابعة لشركة إنجي منذ 7 مارس/آذار، إذ جرى تجديد الإضراب في 20 مارس/آذار وسوف يمتد حتى 27 مارس/آذار الجاري.

وعادت محطة دنكيرك إلى العمل في 17 مارس/آذار بعد إغلاقها منذ 7 مارس/آذار، وفق البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وصوّت العمال في محطة دنكيرك للغاز الطبيعي المسال في شمال فرنسا خلال وقت متأخر يوم الإثنين على عدم استئناف الإضراب بعد عودة الموقع إلى العمل يوم الجمعة بعد إضراب.

المصدر منصة الطاقة

 

شاهد أيضاً

وزارة الزراعة : الإنتاج الوطني من الأرز يغطي 90% من حاجيات البلد

قال المندوب الجهوي لوزارة الزراعة علي مستوى ولاية اترارزه إسلم ولد محمد المختار إن إنتاج …