موريتانيا في مواجهة المتحور”أوميكرون”والموجة الرابعة من كورونا (قسم التحقيقات) – المرابع ميديا – al-maraabimedias
19 يناير 2022 , 14:01
الرئيسية / الأخبار / موريتانيا في مواجهة المتحور”أوميكرون”والموجة الرابعة من كورونا (قسم التحقيقات)

موريتانيا في مواجهة المتحور”أوميكرون”والموجة الرابعة من كورونا (قسم التحقيقات)

تناول العدد 79 من صحيفة المرابع الاسبوعية الصادر الثلاثاء 11 يناير 2022 دخول موريتانيا في الموجة الرابعة من كورونا التي يطغي عليها متحور “أميكرون”، وإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها في وجه أكبر حصيلة يومية للإصابات منذ ظهور الوباء، وكتبت في هذا الموضوع:

أمام حصيلة غير مسبوقة من الإصابات بكورونا منذ ظهور قبل أكثر من سنتين استفاقت موريتانيا، قبل أيام على موجه رابعة من الجائحة، كسرت خلالها عدد الإصابات حاجز الألف، بعد أن ظل في آخر موجة للحائجة قبل خمسة أشهر في حدود الـ300 إصابة يومية.

لكن المفارقة المفرحة في الاختلاف بين الموجة الجديدة وسابقاتها هي ذلك العدد القليل من الإصابات الحرجة أو الخطيرة في الموجة الرابعة الجديدة الذي لا يزال قليلا يزيد أو ينقص عن الثلاثين فقط، وكذلك عدد الوفيات التي يكون أحيانا صفري يوميا في هذه الموجة الرابعة، على عكس الموجتين السابقين من الوباء التي كاد فيها أعداد الحالات الخطرة يقترب من منطقة الخطر وبلوغ مستوى سقف الموجود لدى المستشفيات الوطنية من أجهزة التنفس والانعاش الذي كان في الموجة الثانية مثلا في حدود الـ100 سرير فقط، وكذلك عدد الوفيات في الموجتين السابقين الذي زاد في بعض الإحصائيات اليومية حينها على الـ10 أشخاص.

ومع التحسن الكبير والاستعداد الدائم على مستوى المؤسسات الصحية لموجات كورونا المتلاحقة، وما نجم عنه من زيادة في وسائل التكفل وعلاج الحالات الحرجة وكذلك خصوصية الموجة الجديدة من كورونا التي يقودها المتحور “أميكرون” المعروف بعدم شراسته وكونه لا يؤدي إلى حالات حرجة أو خطيرة، وبالإضافة إلى التوسع في اللقاحات الذي زاد على المليون وثلاثمائة جرعة حتى الآن في موريتانيا، كانت أساليب مواجهة موريتانيا للمحور الجديد والموجة الرابعة من كورونا مختلفة عن سابقاتها حيث احتفظت ببعض الإجراءات المتمثلة في التشديد على ارتداء الكمامة والحث على أخذ اللقاحات ومنع التجمعات ومراقبتها التقيد بالإجراءات، فيما احجمت عن الإغلاق الشامل والحظر الليلي في هذه الموجة الجديدة لقناعة على ما يبدو بعدم جدوائتهما وعدم خطورة الموجة الجديدة الذي لا يستدعي اللجوء إلى إجراءات مكلفة اقتصاديا واجتماعيا ولها آثارها السلبية على التعليم الذي لا يزال يعاني من تبعات الموجات السابقة.

اجتماع وإجراءات

ومباشرة مع مؤشرات اندلاع الموجة الرابعة من كورونا كانت السلطات الصحية والإدراية واللجنة الوازرية على أتم الاستعداد لهذه الظرفية الجديدة، عندما استأنفت عقد اجتماعاتها المخصصة لبحث الإجراءات التي تتطلبها المرحلة، بل حتى أبقت اللجنة على اجتماعها مفتوحا أمام أي مستجدات واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وفي هذا الإطار عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة جائحة كوفيد 19 يوم الجمعة في انواكشوط، لقاء، عبر تقنية “الفيديوكونفرانص”، تحت رئاسة الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود، في إطار متابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المتعلقة بالعناية الدائمة بصحة المواطنين.

وأخذت اللجنة علما بمستجدات المؤشرات الصحية بعد اجتماعها أول أمس، ولاحظت استمرار ارتفاع عدد الإصابات والحالات التي تحتاج إلى التكفل الطبي؛ ورأت أن الأمر يتطلب مزيدا من اليقظة والحزم ‎‎للتأثير على منحنى الجائحة وضمان انحسارها قبل أن تستفحل.

وتقرر بناء على ذلك ما يلي:

  • حظر كل التجمعات وإغلاق جميع قاعات الحفلات ابتداء من اليوم؛

  • تكثيف التحسيس على امتداد التراب الوطني بإشراف مباشر من الولاة ومختلف السلطات الإدارية والمحلية، علاوة على تعزيز جهود مختلف وسائل الإعلام العمومية والخصوصية ووسائط التواصل الاجتماعي وفاعلي المجتمع المدني في هذا المجال.

  • تعبئة فرق متنقلة لمراقبة التقيد بالإجراءات الاحترازية في مختلف الفضاءات المفتوحة كالأسواق ومحطات النقل وتوزيع الكمامات ووسائل التعقيم؛

وفي الأخير جدد الوزير الأول دعوة المواطنين إلى المزيد من اليقظة والتقيد الصارم بحزمة الإجراءات المتخذة والإقبال بكثرة على التطعيم، من أجل تعزيز الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة للوقاية من هذه الجائحة ومحاصرة انتشارها. وأكد بهذا الخصوص على أن اجتماع اللجنة يبقى مفتوحا تحسبا لأية طوارئ قد تتطلب اتخاذ إجراءات أخرى.

تعبئة شاملة

ومن ناحيته أكد وزير الداخلية واللامركزية، محمد سالم ولد مرزوك، أن البلد يشهد حاليا موجة غير مسبوقة من جائحة كوفيد-19 تحتم على الجميع تحمل مسؤولياتهم كاملة نظرا لما تتضمنه هذه الموجة من انعكاسات صحية واجتماعية واقتصادية.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة في نواكشوط، صحبة وزير الصحة، أن السلطات العليا بتوجيه من رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قررت خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة جائحة كورونا، اتخاذ جملة من الاجراءات الجديدة الهادفة الى الوقاية والحد من خطر الجائحة.

وقال إن هذه الإجراءات تنص على العودة بقوة إلى الإجراءات الاحترازية، كفرض ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وحظر كافة الاجتماعات والتجمعات واغلاق قاعات الحفلات.

وأكد وزير الداخلية واللامركزية، أن السلطات ستسهر على متابعة التنفيذ الصارم للإجراءات الوقائية، مشيرا إلى وجود لجان متعددة القطاعات تعمل بإشراف من السلطات الادارية على متابعة تنفيذ هذه الإجراءات.

ومن جانبه أكد وزير الصحة، سيدي ولد الزحاف، أن متحور فيروس كورونا الجديد سريع الانتشار مما يحتم التقيد الصارم بالإجراءات الوقائية.

وأضاف في نفس مؤتمر صحفي صحبة وزير الداخلية واللامركزية، أن منحنى الاصابات في ارتفاع غير مسبوق الامر الذي جعل السلطات العمومية تقرر تطبيق الاجراءات الوقائية التي اتخذتها اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة جائحة كورونا.

وقال إن متابعة تطبيق الاجراءات التي تم اتخاذها سيتم في إطارها وضع فرق متعددة الاختصاصات على محطات النقل ونقاط العبور للتأكد من صحة الاشخاص ذهابا وإيابا.

وأشار إلى أن هذه الفرق ستكون موجودة في كافة نقاط التجمع من أجل التأكد من الالتزام بهذه الإجراءات التي تشمل وضع الكمامات واحترام المسافات إلى غير ذلك من الإجراءات الاحترازية الضرورية.

وأكد وزير الصحة على ضرورة أخذ اللقاح، مشيرا إلى أنه متوفر وعلى الجميع أخذه تفاديا للإصابة ومنعا لانتشار العدوى.

وقال إن السلطات العمومية ستكون صارمة في تطبيق هذه الاجراءات ميدانيا.

ثلاثة ملايين كمامة

دخول الإجراءات الجديد ضد المتحور “أوميكرون” حيز التنفيذ ترافق مع أكبر حملة لتوزيع الكمامات في موريتانيا منذ ظهور الوباء

وهكذا أشرف وزير الداخلية واللامركزية محمد سالم ولد مرزوك الجمعة إلى جانب وزيري الصحة والتجهيز والنقل سيدي ولد الزحاف ومحمدو أحمدو امحيميد، على انطلاقة عملية توزيع ثلاثة ملايين كمامة قابلة للاستخدام المتجدد، مقدمة من طرف جهة انواكشوط بالشراكة مع منظمة حدائق الأمل لصالح عدد من القطعات الحكومية والجهات الجهوية في الداخل.

وتهدف هذه التوزيعات إلى دعم الجهود المبذولة من طرف الدولة في مواجهة الظروف الصحية المتجددة لفيروس كورونا.

وأوضح الوزير بالمناسبة أن اهتمام رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بمتابعة أوضاع المواطنين والاهتمام بها في كل ظرف صمام أمان وبلسم لجراح الجائحة في كل مراحلها، الأمر الذي يتنزل فيه إشرافنا اليوم على إعطاء إشارة البدء في توزيع ما يناهز 3 ملايين كمامة.

وأشار إلى أن القطاع سيباشر في الشروع في اتخاذ إجراءات جديدة بالتزامن مع الموجة الرابعة من الوباء تشمل كافة التراب الوطني يعهد بتنفيذها للجان متعددة القطاعات تعنى بجهود التعبئة والتحسيس للتقيد بالإجراءات وتكثيف الحملات التلقيح وإجراء الفحوصات وذلك بإشراف من السلطات الإدارية.

وبين أن التطور التصاعدي يفرض علينا من باب تحمل المسؤوليات الوطنية الكاملة أن ندعو الجميع الى الالتزام التام بالتقيد بالإجراءات الاحترازية كالتباعد وارتداء الكمامات والتعقيم والاستجابة الفورية للتلقيح وإجراء فحوصات الكشف.

ومن جهتها أوضحت رئيسة جهة انواكشوط فاطمة بنت عبد المالك أن هذا الحفل يهدف إلى توزيع كميات معتبرة من الكمامات قابلة للاستخدام والغسل أكثر من مرة، بقيمة مالية تزيد على مليوني يورو، مقدمة في إطار شراكة موقعة بين الجهة ومنظمة حدائق الأمل للحد من انتشار جائحة كوفيد-19 المتجدد والتصدي للمتحوارات الجديدة.

وأشارت إلى هذه العملية تأتي في إطار مواكبة الجهود التي تقوم بها السلطات العمومية في هذا الصدد وتكملة لعدة تدخلات قامت بها جهة نواكشوط منذ ظهور البوادر الأولى للجائحة.

وأكدت حرص الجهة خلال عمليات التوزيع على استهداف جميع جهات موريتانيا وبلديات انواكشوط التسع، ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المساجد والمدارس والإدارات الجهوية للتعليم والأسواق ومحطات النقل والنقابات الحرفية والمهنية.

وبدوره بين ممثل حدائق الأمل غير الحكومية الفرنسية في موريتانيا محمد لمين ولد الدادَ حرص المنظمة على تخفيف ورفع التحديات التي يواجهها الشعب الموريتاني في هذه الجائحة، كما أكد على مواكبة ودعم الحكومة في إطار استراتيجية فخامة رئيس الجمهورية لحماية المواطنين من هذا الفيروس.

وتم خلال اللقاء تسليم الكمامات لولاة انواكشوط الثلاثة من طرف الوزراء، كما تم توزيع أوصال سحب الكمامات لرؤساء الجهات وعمد البلديات الوطنية.

– من انتاج قسم التحقيقات

شاهد أيضاً

ميناء نواكشوط يستعيد مزاولة الخدمات المينائية بعد إلغاء الشراكة مع Bouluda (تفاصيل)

قرر مجلس إدارة ميناء نواكشوط المستقل أن يعود الميناء منفردا إلى مزاولة الخدمات المينائية بدل …