قانون الصحفي المهني: إطار قانوني يحقق المهنية ويضبط المعايير ويضمن الحقوق – المرابع ميديا – al-maraabimedias
6 ديسمبر 2021 , 8:23
الرئيسية / التحقيقات / قانون الصحفي المهني: إطار قانوني يحقق المهنية ويضبط المعايير ويضمن الحقوق

قانون الصحفي المهني: إطار قانوني يحقق المهنية ويضبط المعايير ويضمن الحقوق

تناول ملف العدد الـ68 من صحيفة المرابع مشروع القانون المزمع إصداره قريبا المعروف بقانون الصحفي المهني.

ورأت الصحفية أن القانون يأتي مكملا لسلسلة القوانين المتعلقة بقطاع الصحافة والاعلام، وجاء في الملف:

مع تسليم لجنة إصلاح قطاع الصحافة والسمعيات البصرية التي شكلها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في يوليو 2020، مع تسليم هذه اللجنة لتقريرها النهائي، بدأت الإجراءات الهادفة إلى وضع التوصيات التي تضمنها التقرير موضع التنفيذ.

جوهر تلك التوصيات يتعلق أساسا بوضع منظومة قانونية لضبط هذا القطاع عبر قوانين ناظمة لكل مكونات قطاع الإعلام الوطني. فبدأت الخطوة الأولى بالقانون المتعلق بالصحافة الالكترونية، الذي تمت المصادقة عليه قبل أسبوعين، من طرف مجلس الوزراء قبل وضع نقاش مستفيض وتشاور من قبل الإعلاميين.

ثاني محطات تنفيذ  توصيات لجنة الصحافة بالمتعلقة بالقوانين المنظمة للقطاع كانت مع مشروع قانون الصحفي المهني، بوصف الطريق الذي يوصل إلى إصلاح فعلي للقطاع.

التشاور الذي فتح حول مشروع هذا القانون استهدف تمحيصه ووضع الأسس القوية لقانون يحمي الصحفي وتمكينه من تحقيق رسالته النبيلة، الاطلاع على ما عليه من واجبات وما له من حقوق أثناء مزاولته لمهامه.

فالقانون يأتي استجابة لمطالب مشروعه من الطيف الإعلامي في البلد وأجيال الصحافة الوطنية المتعاقبة من بواكير نشوء القطاع إلى اليوم من أجل قانون ونظام يساهم في تعريف الصحفي المهني ومعايير تمتعه بهذه الصفة، ومتطلبات تنقية الحقل وفصل الصحفي المهني عن غيره سبيلا إلى خلق صحافة جادة تؤدي رسالتها ودورها في تنمية البلد ونشر الوعي بقيم العدل والمواطنة والسلوك المدني.

خصوصية القانون

يعتبر قانون الصحفي وليد الظروف الحالية للقطاع أي أنه جاء استجابة لواقع يحتاج بإلحاح إلى الإصلاح أكثر من أي وقت مضى.

الواقع الحالي للقطاع استدعى التفكير في القانون الذي يساهم في تنظيمه وضبطه من أجل المصلحة العامة ومصلحة القطاع والعاملين فيه.

المسودة الجديدة المعروضة للنقاش من أجل التشاور حولها من رواد القطاع والفاعلين فيه والمشتغلين به، وهي تتضمن أربع أبواب وستة وعشرين مادة وهي تحاول هذه الأبواب وتلك المواد تحديد منه الصحفي المهني وذلك عن طريق استنباط معايير وتعريفات هذا الصحفي المهني من منظومة القانون المعمول بها دوليا ومن خلال تجارب الشعوب والأمم التي سبقتنا في المجال.

والصحفي المهني وفق المسودة المعروضة للنقاش، يجب أن يكون شخصا تلقى تكوينا على الصحافة في المعاهد والجامعات المتخصصة في التكوين إلى جانب التجربة، وهو ما يعني أن القانون يعطي قيمة في تعريف وتحديده للصحفي للتجربة والتكوين الجامعي العلمي، وهو ما يعني أن المهنية الصحفية يجب أن تتكأ على ركيزتين أساسيتين هي: التكوين والتجربة.

كما أن القانون من جهة أخرى هو أول محاولة في موريتانيا لخلق نظام أساسي (statu) للصحافة حيث كان تحديد الصحفي سابقا مجرد مادة من القانون المنظمة لحرية الصحافة والإعلام في موريتانيا، ليأتي مشروع القانون الجديد للصحفي المهني من أجل إفراد قانون خاص بهذا الصحفي وعدم جعله فقط مادة في قانون عام للحرية الإعلامية.

وفي مشروع القانون الجديد للصحفي المهني كذلك اهتمام خاص بالبطاقة الصحفية التي كانت في السابق أيضا لا تمنح على معايير واضحة، حيث سيمح هذا القانون إصلاحا حقيقا للجزئية المتعلقة بمنح البطاقة الصحفي الذي سيكون أولا بعد الكثير من التحقيق والتنقيح لاستيفاء شروط الحصول عليها، بحيث لن تكون في المستقبل كما كان في السابق مجرد بطاقة يمكن لأي شخص الحصول عليها، كما أن البطاقة الجديدة سيكون لها تعويض مادي لصاحبها. كما يخصص القانون بابا لحقوق الصحفي المهني وعلاقته بمشغله والجهة التي يعمل لديها.

إطلاق التشاور

وزارة الثقافة والشباب الرياضة والعلاقات مع البرلمان الوصية على قطاع الصحافة استهلت جهود إيجاد القانون الجديد للصحفي المهني بورشة جمعت خلال الفاعلين والعاملين في المجال لنقاش مسودة تم إعدادها للقانون الجديد وذلك بغية أخذ آرائهم واقتراحاتهم التي من شأنها أن تحسن من فاعلية القانون، وتحقيق تطلعات الصحفيين في المشروع الجديد.

وأكد وزير الثقافة والشباب والرياضة، والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، إن قطاعه يسعى لتمكين الصحفي المهني للقيام بمهامه على أحسن وجه، وحمايته من التعسف والمتطفلين، وتوجيه بوصلته لتسلك المسار القانوني.

وكشف خلال افتتاحه يوم الخميس الماضي للورشة أن هذا الإشكال ظل يراوح مكانه، رغم ما أثير حوله من نقاش، مما أدى إلى أن يكون دوره التنموي ضحية لهذا الواقع.

وذكر بأهمية دور الصحفي في التنمية وبناء الدولة الديموقراطية وفي ترسيخ العدالة والحرية العامة والفردية، لاسيما أن موريتانيا موقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير.

وفي المقابل حينما تغيب المهنية يضيف معالي الوزير، تتحول الصحافة إلى أداة لترسيخ وزرع المفاهيم المناقضة لمفهوم الدولة الوطنية.

وأبرز أن الوزارة قطعت أشواطا جادة في تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني “تعهداتي” المتعلقة بالصحافة، وتحويلها إلى واقع ملموس، بدءا بلجنة إصلاح الصحافة، مرورا بمرسوم القانون، الخاص بتعريف الخدمة الألكترونية، الذي لن يكون آخر منجز في هذا المجال.

ودعا الحاضرين إلى المساهمة في صياغة مشروع قانون، يؤسس لصحافة مهنية تساعد في ترسيخ قيم المواطنة والديموقراطية، وتعزز السلم الأهلي وتقدم صورة ناصعة عن البلد، مؤكدا استعداد قطاعه لتنفيذ كل ما سيتفق عليه المشاركون في اليوم التشاوري.

من جهته قدم الخبير الإعلامي، السيد مد الله ولد بلال، للمشاركين في التظاهرة، عرضا، تناول فيه أبرز مضامين مسودة المشروع، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقيها، لضبط العمل الصحفي وتنقيته من الشوائب التي لا تمت بصلة للمهنة الصحفية، سبيلا إلى تطوير المشهد الإعلامي في البلد.

مسودة..

ويتضمن مشروع القانون المذكور 26 مادة، في أربعة فصول، اختص الأول منهما بتعريف الصحفي المهني والمؤهلات العلمية والتجربة العملية المطلوبة، أما الباب الثاني فكان حول إثبات هوية الصحفي المهني وفنيي الإعلام، بينما تناول الباب الثالث من المشروع ترتيبات متعلقة بهذين الصنفين السابقين، في حين كان موضوع الباب الأخير ترتيبات انتقالية.

وبعد عرض مسودة المشروع تم فتح المجال للحاضرين لإبداء آرائهم حوله، على أن يتم الخروج في نهاية اليوم التشاوري بمقترحات وتوصيات حول المسودة قبل عرضها على الحكومة للمصادقة عليها.

شاهد أيضاً

“خاص المرابع میدیا” تعيين الشيخ ولد زيدان مديرا للمركزية الجديدة للشراء والتموين ..الدلالات والرسائل

المرابع ميديا- خاص: شكل تعيين الشاب الشيخ ولد زيدان مديرا للمركزية الجديدة للشراء والتموين، مؤشر …