حصري / مشروع تعديل ميزانية 2021 : تسريع وتيرة الاصلاحات وتحقيق أهداف خطة الإقلاع/ قسم التحقيقات – المرابع ميديا – al-maraabimedias
21 أكتوبر 2021 , 5:12
أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / حصري / مشروع تعديل ميزانية 2021 : تسريع وتيرة الاصلاحات وتحقيق أهداف خطة الإقلاع/ قسم التحقيقات

حصري / مشروع تعديل ميزانية 2021 : تسريع وتيرة الاصلاحات وتحقيق أهداف خطة الإقلاع/ قسم التحقيقات

تناول ملف العدد 65 من صحيفة المرابع الصادر يوم الثلاثاء 06 اكتوبر 2021 موضوع التعديلات الجديدة في ميزانية 2021 مقدما قراءة في ابرز التغييرات ودلالاتها وجاء في الملف:

تميز مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2021 (الميزانية المعدلة)، الذي صادقت عليه الحكومة، بإدخال جملة من التعديلات على مشروع قانون الميزانية الأصلي، ليستجيب للتحديات الراهنة للاقتصاد الوطني وأهمها ما يتعلق بأزمة كورونا التي لا زالت تثقل كاهل الاقتصادات العالمية ومن اقتصادنا الوطني.

انعكاسات سلبية لهذه الأزمة كان صورتها الأوضح والأكثر أزمة الغلاء في أسعار المواد الأساسية الذي شهدته الأسواق الوطنية مؤخرا ودفع إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التي كان لابد من التبويب عليها في الميزانية الجديدة حتى تصبح لها طابع الاستمرارية والمؤسسية.

الآمال والآفاق المنتظرة من وراء تعديل الميزانية لعام 2021، وفضلا عن الاستجابة للتحديات الراهنة المتعلقة بمواجهة الغلاء، كانت الأهداف الاجتماعية الأخرى حاضرة في بنود التعديلات الميزانوية الجديدة من خلال استمرار وتيرة الدعم والانحياز للشرائح المهمشة عبر زيادة الدعم لمختلف البرامج.

وإلى جانب الأهداف المتعلقة بمواجهة التحديات الطارئة المرتبطة بأزمة الغلاء والاعتبارات الاجتماعية راعي مشروع التعديل العمل على مواصلة تحسين تنفيذ خطة الاقلاع الاقتصادي التي اعتمدها الدولة سبتمبر 2020 وبتمويل ناهز 24 مليار أوقية جديدة.

كما يستوعب التعديل الجديد في الميزانية الآفاق الاقتصادية الواعدة مع إلغاء فوائد الديون الكويتية واستمرار تعليق موريتانيا لدفع خدمات الدين الخارجية التي اقرها المانحون مع أزمة كورونا وهو ما يعني توفير موارد جديدة لصالح تنفيذ هذه الميزانية.

بنود التعديل

يندرج مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2021 الحالي في إطار مواصلة جهود مكافحة جائحة كوفيد 19 وتعبئة الموارد اللازمة للإقلاع الاقتصادي طبقا لأهداف التضامن والعدالة الاجتماعية وانسجاما مع تطورات الوضعية على المستويين الوطني والدولي.

كما راعى مشروع القانون التغيرات الأخيرة في الهيكلة التنظيمية الحكومية وأنشأ حسابات تحويل خاصة، مع دمج مراجعة توقعات فوائد الدين الخارجي في ظل تمديد مبادرة تجميد مدفوعات فوائد الدين الخارجي والتسوية النهائية لمشكلة الدين الكويتي، الأمر الذي حسن بشكل ملحوظ من معدلات مديونيتنا الخارجية.

وإلى جانب مراعاة التطورات التي شهدتها الوضعية الوطنية والدولية وأخذها في الحسبان، ومن أجل تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الأولويات الموسع لرئيس الجمهورية، فقد أجرى مشروع قانون تعديل الميزانية مراجعة شاملة للبرنامج استهدفت تعزيز النشاطات وزيادة المخصصات، فضلا عن رصد مبالغ معتبرة لاقتناء المواد الاستهلاكية الأساسية وتثبيت أسعارها.

آفاق واعدة

وأوضح بين معالي وزير المالية، السيد محمد الأمين ولد الذهبي خلال شرحه لمشروع قانون المالية المعدل لميزانية2021، أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة جهود مكافحة جائحة كوفيد 19 وتعبئة الموارد اللازمة للإقلاع الاقتصادي، طبقا لأهداف التضامن والعدالة الاجتماعية وانسجاما مع تطورات الوضعية على المستويين الوطني والدولي.

وأضاف ان مشروع القانون راعى التغيرات الأخيرة في الهيكلة التنظيمية للحكومة وإنشاء حسابات تحويل خاصة، مع دمج مراجعة توقعات فوائد الدين الخارجي في ظل تمديد مبادرة تجميد مدفوعات فوائد الدين الخارجي والتسوية النهائية لمشكلة الدين الكويتي، الأمر الذي حسن بشكل ملحوظ من معدلات مديونيتنا الخارجية.

وأبرز أن المعطيات والتقديرات الحالية تشير إلى زيادة وتيرة نمو الاقتصاد الوطني، على غرار الاقتصاد العالمي، ( 3% مقابل 2% كانت متوقعة) وضبط معدلات التضخم ( 3% مقابل 4%) مع استقرار الميزان التجاري، لا فتا إلى إن موريتانيا تمكنت في هذه الفترة رغم الظرفية الدولية المضطربة من تخفيف وطأة الجائحة على المواطنين بصفة عامة والجماعات الضعيفة منهم بصفة خاصة، بفضل التدخل الواسع والسريع والمتنوع للحكومة، مع مراعاة التطورات التي شهدتها العالم وبلادنا.

وأشار إلى أن تعديل الميزانية الحالي قام بمراجعة شاملة للبرنامج، من خلال تعزيز النشاطات وترفيع الاعتمادات، كما تم رصد مبالغ معتبرة لاقتناء المواد الاستهلاكية وتثبيت أسعارها.

وبخصوص الإيرادات أوضح الوزير انه تمت مراجعة الموارد العامة والتحسين في الأداء الحاصل على مستوى بعض بنود الإيرادات، ولا سيما الموارد الضريبية، أما على مستوى النفقات فتم تخصيص اعتمادات ميزانية إضافية لصالح القطاعات الوزارية والكيانات الإدارية الجديدة والنشاطات المستحدثة، وذلك من أجل تنفيذ مزيد من الأنشطة ذات الأولوية واستكمال النقص الحاصل في التوقعات.

وبين معالي الوزير أن الموازنة العامة بلغت ثمانين مليار أوقية جديدة، وهو ما يمثل زيادة 10 مليار أوقية مقارنة بقانون المالية لسنة 2021( أي نسبة 14.29%)، في حين بلغت الإيرادات 70 مليار أوقية جديدة، وهو ما يعني زيادة قدرها 6.9 مليار أوقية مقارنة بقانون المالية الأصلي، أي نسبة 11%.

وفيما يتعلق بعجز الميزانية فقد ارتفع من 6.9 مليار أوقية (2.53% من الناتج الإجمالي المحلي في قانون المالية إلى 10 مليار، وهو ما يمثل 3.6% من الناتج الإجمالي المحلي في مشروع المعدل الحالي، مضيفا أنه تم زيادة العجز 1% من الناتج المحلي للتصدي لآثار جائحة كورنا.

محاور الإقلاع

يتناول المحور الأول من خطة الإقلاع الاقتصادي؛ بحسب الخطة التي تم اعتمادها لهذا الغرض؛ جميع الإجراءات ذات العلاقة بالتنمية وصيانة البنى الأساسية الداعمة للنمو، ويبلغ تمويل هذه المحور67.401 مليار أوقية (قديمة).

ويلعب المحور الأول من هذه الخطة دورا رياديا في إستراتيجية الإنعاش من خلال برمجة مشاريع البنى الأساسية المحورية التي يمكن تنفيذها بسرعة والتي تشتمل على العديد من أشغال البناء بحيث يمكنها أن تخلق فرص عمل بأعداد كبيرة جدا.

أما المحور الثاني فإنه يتعلق بالرفع من مستوى القطاعات الاجتماعية وبدعم الطلب، ويضع في طليعة أولويات الحكومة تحسين الظروف المعيشية للسكان وبوجه خاص الأكثر احتياجا.

وتأتي الأنشطة المقررة في هذا المحور البالغ تمويله 81.926 مليار أوقية (قديمة) لتكمل وتعزز البرامج الهامة الرامية إلى دعم الأسر الهشة وهي البرامج التي سبق تنفيذها من طرف مندوبية “تآزر” وبعض القطاعات الوزارية وذلك في إطار خطة مواجهة الكوفيد 19 لصالح الأسر الفقيرة على امتداد التراب الوطني.

كما أن تحسين عرض الخدمات الصحية ودعم قيام مدرسة جمهورية والآفاق الواعدة لقابلية تشغيل الشباب تعد من المكونات ذات الأولوية لهذا المحور.

ويعالج المحور الثالث تثمين مقدرات القطاعات الإنتاجية والتعجيل بتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، ويستحوذ هذا المحور على 54.22 مليار أوقية (قديمة)، ويرمي إلى تكثيف استغلال المقدرات المحلية التي تتيحها قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصيد مع ما يترتب على ذلك من الحد من التبعية للخارج. وستستفيد هذه القطاعات كذلك من التمويلات الهامة المرصودة للبنى الأساسية الريفية.

ويتعلق المحور الرابع بدعم القطاع الخاص عبر سلسلة من الإجراءات الرامية إلى دعمه ليواجه مخلفات الجائحة وخاصة ما عانت منه مختلف فروع هذا القطاع (المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الفنادق، المطاعم، السياحة والنقل) كما يتعلق الأمر بالأنشطة الرامية إلى تشجيع روح المبادرة والتشغيل. ويمثل الغلاف المالي المرصود لهذا 23.045 مليار أوقية (قديمة).

ويتناول المحور الخامس برامج التشجير وخلق فرص عمل “خضراء” ويهدف إلى تشجيع وضمان التسيير المستدام لمناطق الغابات والأراضي التي تأثرت بالعوامل الطبيعية وذلك من أجل تحسين وسائل إعاشة السكان المحليين. ويساهم كذلك في تحسين التعامل مع التلوث وفي تشجيع الفروع التي تهتم بمعالجة النفايات وبخلق فرص مستدامة وخاصة لصالح الشباب. وقد خُصص لهذا المحور غلاف مالي قدره 9.619 مليار أوقية (قديمة).

وأخيرا يعالج المحور السادس والأخير قضايا الحكامة وتنفيذ البرنامج على أن يتم دعمها من خلال إيجاد منظومة فعالة للمتابعة والتقييم؛ ويستفيد هذا المحور من غلاف مالي قدره 600 مليون أوقية (قديمة).

وتشتمل هذه المحاور على مجموعة من المحاور الفرعية التي تمثل بذاتها مجالات للتدخل من شأنها أن تخلق الظروف الملائمة للنمو المستدام والشامل بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع الظروف الطارئة.

شاهد أيضاً

سعادة السفير حميد شبار أمام رجال أعمال موريتانيين: المغرب دخل نادي الكبار كقوة مصدرة وبيئة حاضنة للاستثمارات

قال سعادة سفير المملكة المغربية  بنواكشوط، حميد شبار، إن المملكة دخلت نادي الكبار كقوة مصدرة …