بعد أكثر من 1200 عام على وفاته.. كيف يبدو ضريح الإمام ابن حنبل في بغداد؟ – المرابع ميديا – al-maraabimedias
20 سبتمبر 2021 , 1:36
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة والفنون / بعد أكثر من 1200 عام على وفاته.. كيف يبدو ضريح الإمام ابن حنبل في بغداد؟

بعد أكثر من 1200 عام على وفاته.. كيف يبدو ضريح الإمام ابن حنبل في بغداد؟

 في زقاق قديم منازله متهالكة، داخل إحدى أحياء العاصمة بغداد القديمة، وعلى طريق متعرج، يقع مرقد صاحب المذهب الحنبلي الإمام أحمد بن حنبل، وكأنه يستنجد بالمسؤولين المعاصرين لإنقاذه وإعادة بنائه وترميمه، بعد مرور أكثر من 1200 عام على وفاته.

وفي منطقة الحيدر خانة -وهي إحدى أحياء بغداد القديمة المهملة بجوار ساحة الميدان ومدخل شارع الرشيد التراثي- وبمساحة لا تزيد على 300 متر مربع؛ يقع مرقد الإمام بن حنبل، تحيطه أبنية ومنازل قديمة ومتهالكة يعيش أصحابها بفقر مدقع، فهي منطقة شبه منسية ومهملة.

وهناك، يوجد باب صغير وقبة واحدة وجدار متهالك وباحة صغيرة وضريح نادرا ما يفتح للزائرين، حيث تفتقر المنطقة والزقاق لأبسط الخدمات ومقومات الزيارة أو حتى المكوث لفترة أطول.

والإمام أحمد بن حنبل هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي (164-241هـ / 780-855م) فقيه ومحدث مسلم، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي. اشتهر بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفا بالأخلاق الحسنة كالصبر والتواضع والتسامح، وقد أثنى عليه كثير من العلماء، ويعد كتابه “المسند” من أشهر كتب الحديث وأوسعها.

يقول مسؤول الضريح الحاج محمد حسن الشيخلي إن مساحة الضريح تقدر بنحو 300 متر مربع، حيث نطمح لتوسعة الضريح، وكان آخر ترميم شهده الضريح عام 2010، وما تلاه ترميمات بسيطة لا ترقى إلى مستوى الطموح، وفضلا عن ذلك، الضريح بحاجة إلى توسعة للباحة لتستوعب مستقبلا أعداد الزائرين.

ويوضح الشيخلي -وهو موظف معين من قبل الأوقاف لخدمة الضريح- في حديث للجزيرة نت أن “الزيارات إلى الضريح شبه مقطوعة بعد جائحة كورونا، وقبل ذلك كان يأتي مئات الزائرين -رغم ضيق المكان- من دول الخليج العربي والهند وباكستان والصين وتركيا وبعض دول أفريقيا، مشيرا إلى أن الضريح داخل جامع عارف آغا الذي شيد في عهد العثمانيين، وبالمجمل فإن مساحة الجامع والضريح نحو 300 متر مربع، وهو ما يعادل مساحة منزل في بغداد.

ويؤكد الشيخلي أن “رفات الإمام بن حنبل نقل في ثلاثينيات القرن الماضي من مقبرة باب حرب بمحيط مدينة الكاظمية الحالية إلى مكانه الحالي في منطقة الحيدر خانة بجهة الرصافة من بغداد بسبب فيضان نهر دجلة عام 1937م، ومنذ ذلك الحين وهو في هذا المكان، بحسب الروايات المتواترة من أهالي بغداد.

ورغم الإهمال الواضح للمرقد وتهالكه الذي لا يليق برجل مثله، فإن التاريخ الإسلامي والإنساني خلد ذكرى صاحب رابع المذاهب السنية وآخرها كما يليق بهذا العالم الجليل.

كورونا عطلت قدوم الزائرين

ويقول مدير دائرة الأضرحة والمقامات والمراقد الدينية في ديوان الوقف السني الدكتور فارس العبيدي إن ديوان الوقف السني رصد مبالغ لأغلب أضرحة الأئمة في العراق لتطويرها وتأهيلها، ومنها ضريح الإمام ابن حنبل في بغداد ضمن خطة وضعها الديوان، مشيرا إلى أن الديوان يسعى لتوسعة الضريح أيضا.

ويوضح العبيدي -في حديث للجزيرة نت- أن “موقع ضريح ابن حنبل هو داخل زقاق ضمن حي قديم مختنق، والتوسعة تحتاج إلى المزيد من الوقت، وهناك لجان متخصصة تعمل على تطوير الضريح، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على انخفاض أعداد الزائرين للأضرحة بشكل عام خاصة للزائرين من خارج العراق”.

ولا يسع الضريح من الداخل أكثر من 30 شخصا من الزائرين كحد أقصى بسبب صغر المكان، لكن الضريح يضم فسحة عند المدخل، فيما يغطي القبر أغطية مهداة من المسلمين في باكستان والصين، وبناء القبر من مادة المرمر، وقد نحت عليها اسم الإمام، وتحيطه لوائح مؤطرة فيها نسبه وذكر بعض مناقبه.

شاهد أيضاً

شاعر موريتاني يتأهل لأهم مسابقة ثقافية بقطر

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي( كاترا ) بقطر أسماء المتأهلين للتصفيات النهائية لنيل جائزة شاعر …