Zwei Fotos im Frame
Foto 1 Foto 2

فخامة رئيس الجمهورية .. قائد يجمع القوة والإيمان في زمن التحديات

في زمنٍ ازدحمت فيه السياسة بالضجيج، وقلّ فيه الصدق، يبرز فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بوصفه حالةً استثنائية في المشهد الوطني، فهو قبل أن يكون رئيسًا، رجلُ قرآن، حافظٌ لكتاب الله، معروفٌ في أوساط العارفين به بقيام الليل، وسليلُ أسرةٍ صوفيةٍ عُرفت بتهذيب النفوس، وربط العمل العام بالقيم الروحية والأخلاقية.
هذه الخلفية الإيمانية لم تكن تفصيلًا هامشيًا في شخصية الرئيس، بل شكّلت جوهر سلوكه في الحكم، فانعكست حلمًا في القرار، ونالت احترام مختلف مكونات المؤسسة العسكرية، من ضباط وضباط صف وجنود، لما عُرف عنه من أخلاق رفيعة، وسلوك مسالم، وعدم معاداة أحد.
غير أن هذا النهج الأخلاقي الهادئ يواجه اليوم تحديات جسيمة، في ظل وضع وطني دقيق، تتعالى فيه أصوات الفتنة، وتُطرح فيه مبادرات لا تخدم استقرار الدولة بقدر ما تربكها، وهنا تبرز الحاجة إلى موقف حازم من رئيس الجمهورية، يقف فيه ضد العبث بالثوابت والمواد المُحصّنة . 
إن الأولوية اليوم ليست في فتح مسارات حوار جديدة، بل في إنفاذ القوانين التي سُنّت لمواجهة الرق والعبودية ومخلّفاتهما، وفي محاربة الفقر الذي يئن تحته أغلب المواطنين، وفي إعادة الاعتبار للتعليم العمومي بوصفه أساس العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
كما أن بناء دولة العدل يقتضي قضاءً مستقلًا قويًا، يُرفع فيه القاضي إلى أعلى مرتبة إدارية، فيصبح أعلى من الوزير الأول، ويُحصَّن ماديًا ومعنويًا، حتى يكون رمزًا لا يُمسّ، ويطمئن المواطن إلى أن حقه لا يضيع بين النفوذ والوساطة.
وفي الجانب المعيشي، وقع المواطن رهينة ارتفاع الأسعار، في حين يمكن للدولة أن تتدخل عبر سياسات واضحة، من خلال إلغاء الضرائب على المواد الغذائية الأساسية غير المصنّعة محليًا، وتشجيع المنتوج الوطني، واعتماد آليات دعم مباشر، مثل بطاقة تموين، تتحمّل الدولة بموجبها 60% من معيشة المواطن.
إن الوضع اليوم خطير في ظل ساسة اعتادوا التملّق والنفاق  لكل من يجلس على الكرسي، بينما يجعلون الرئيس وحده هو من يدفع ثمن تلك الممارسات، والأمثلة على ذلك كثيرة.
إن السفينة مثقلة بتراكمات الماضي، ولا سبيل لإنقاذها  إلا من فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الهادئ الرزين  الذي يجمع بين القوة والأخلاق، وبين الحزم، فهو الأجدر بأن يُمنح الثقة، حتى تعبر السفينة إلى برّ الأمان.

نوح محمد محمود