تم اخيرا الاعلان رسميا عن التشكيلة الجديدة للحكومة بعيد ساعات من الترقب بغية ملامسة تطلعات البعض الي التجديد و التغيير .
لكنها لم تأت بجديد يذكر بمقاسها الحالي و سوف لن تقترب اكثر من هموم المواطن ولا من قلبه في الافق القريب
حسب بعض المتابعين للشأن العام والسياسي.
ما ميز هذه التشكيلة عن غيرها هو تحطيمها للرقم القياسي في عمليات تدوير الاشخاص واعادة التدوير وتبادل المهام بين نفس اعضاء الفريق الحكومي وخروج البعض من النافذة والعودة السريعة من الابواب الواسعة للقصر الرمادي وعبر كبري المؤسسات الوطنية .
في حين تحمل عودة رجل المهام الصعبة السيد محمد احمد ولد محمد الامين الي الشؤون الداخلية بعدا سياسيا
سعيا للترتيب لمأمورية ثانية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في الاستحقاقات القادمة .
بينما ستشكل الاختلالات الواردة في الطرح بالتزامن مع الولادة القيسرية عائقا سينعكس سلبا علي اداء بعض القطاعات
فعلي سبيل المثال ماذا سيضيف وزير الصحة الجديد الي قطاعه الهش البعيد عن اختصاصه سوي تمحيص وصفة طبية مكتوبة بلغة الضاد بالاضافة الي اخرين عديمي التجربة .
ليتأكد جليا ان ما غاب عن هذا التعديل في بعض الحالات هو وضع الرجل المناسب في المكان المناسب و ولوج الشباب الي مصادر القرار .
بالمقابل يظل امل الشعب قائما من خلال حرص رئيس الجمهورية الدؤوب في احداث التغيير المنشود عبر القطيعة مع ممارسات الماضي المشينة وتقريب الخدمة و الادارة من المواطن و كسر شوكة الاسعار المرتفعة خلال شهر رمضان المبارك وضبط الاسواق في ظل ازمة غذائية عالمية علي الابواب ستأكل الأخضر و اليابس وستسبب في ركود اقتصادي عالمي كبير بسبب الحرب الروسية الاوكرانية .
ان كل ما تتطلبه المرحلة الراهنة هو رسم سياسات اقتصادية عاجلة لها قابلية التجسيد علي ارض الواقع لتلامس هموم المواطن البسيط وتعزز من تماسك وحدة المجتمع وتضمن له العيش الكريم في ظل عدالة اجتماعية شاملة.
حفظ الله موريتانيا وسدد خطا القائمين علي شأنها.
اباي ولد اداعة .