واصلت أسعار الخضروات خاصة الطماطم في الأسواق الموريتانية ، ارتفاعها بشكل غير مسبوق.
فقد وصلت نسبة ارتفاع أسعار الطماطم إلى 400% حيث انتقل ثمن الكيلوغرام من 300 إلى 3000 أوقية مع الندرة وعدم الوجود وكذلك بعض المواد الغذائية الأخرى .
ويعود هذا الارتفاع ، حسب الباعة إلى إغلاق عناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية لمعبر الكركرات الحدودي، ما تسبب في وقف حركة الشاحنات المغربية، التي تزود أسواق موريتانيا بالخضروات والمنتوجات الفلاحية.
وأغلق عناصر من الجبهة الانفصالية معبر الكركرات منذ أكثر من أسبوع، وسبق أن أغلقت جبهة “البوليساريو الانفصالية “معبر ” الكركرات ” ، في ال 31 أغشت الماضي.
سؤال هام
وسيعيق هذا التصرف حركة البضائع التجارية القادمة إلى موريتانيا وبعض دول أفريقيا جنوب الصحراء.
ورغم أن هذا النوع من التصرفات معهود من قبل الانفصاليين ، إلا أن السؤال المطروح بإلحاح هو : لماذا هذا التصرف ؟ ومن المتضرر منه ؟
بالنسبة لماذا، معروف أن قادة الانفصاليين منذ فترات وهم يجربون تصدير أزماتهم إلى الخارج وشغل المحتجزين في المخيمات عن المشاكل العميقة الداخلية.
وفي هذا السياق يندرج هذا التصرف الذي تغذيه العداوة ضد موريتانيا، المستحكمة منذ عهد حرب الصحراء.
أما من المتضرر من إغلاق معبر ” الكركرات ” ، فغير خاف على أحد أن المتضرر الأول والأخير هو السوق الموريتاني والتاجر الموريتاني.
فإغلاق المعبر يأتي في وقت حرج بالنسبة للمستهلك الموريتاني، الذي ما زال يعاني من صدمات الإجراءات الاحترازية ضد وباء كوفيد 19.
ومن شأن إغلاق المعبر، أن يكبد المصدرين الموريتانيين خسائر وأضرارا فادحة ، خاصة مصدري مادة السمك الموجهة إلى السوق الأوروبية والتي تحملها الشاحنات قادمة من موريتانيا وتمر عبر معبر ” الكركرات”.
كما سيضر بالتجار الموريتانيين الذين يجوبون مدن الأقاليم الجنوبية من المملكة المغربية حاملين معهم البضائع الموريتانية.
مستوى آخر من الإضرار بالمصالح الموريتانية وهو التأثير على الدخل القومي للبلد، حيث يدرك الكل أن أي شاحنة أو سيارة تمر عبر هذا المعبر تدفع ضريبة معتبرة للسلطات الموريتانية وهو ما يشكل مصدرا هاما للدخل تحرص كل دول العالم على المحافظة عليه، باعتباره موردا اقتصاديا هاما وخالصا ولا يحتاج استثمارات ولا خبرات..
حرب ..
هذه حقائق يعيها جيدا قادة الانفصاليين ، لذلك اعتبر المتابعون أن إغلاق المعبر هو بالأساس بمثابة إعلان حرب اقتصادية ضد موريتانيا، من طرف “البوليساريو”.
صحيح أن الشاحنات المغربية لن تتمكن من العبور ببضائعها إلى السوق الموريتانية بل والعديد من الأسواق في دول المنطقة، لكن أقصى ما في الأمر أن تعود الشاحنات المغربية إلى وطنها وتخزن حمولتها.
أما الأسواق الموريتانية فتنتظر المدد والمستهلك عينه على القادم ، هل البضائع متوفرة،هل الأسعار مستقرة؟.
الإعلامي/ المصطفى ولد محمد محمود المدير الناشر لوكالة المرابع ميديا وصحيفة المرابع