22 يوليو 2018 , 1:23
أخبار عاجلة

الأستاذ ولد محم : عندما يـُحسن الساسة استغلال وسائل التواصل مع الجماهير…

يعتبر رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا الأستاذ سيدي محمد ولد محم أكثر الشخصيات السياسية في الأغلبية تفاعلا مع الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وباتت تغريدات  الأستاذ ولد محم بمثابة الأحجار الثقيلة التي تحرك كل منها المياه الراكدة في الساحة السياسية سواء على ضفة الأغلبية، أم ضفاف المعارضة، وباتت وسائل الإعلام تتلقف تغريدات رئيس الحزب الحاكم باعتبارها مصدرا مهما للخبر، والتحليل، والموقف، حتى بات البعض يطلق على الأستاذ  ولد محم “اترامب موريتانيا” ووجه الشبه هنا هو تأثير صفحة كل من الرجلين على تويتر في مجرى الأحداث السياسية في البلدين

فبدل انتظار إصدار بيانات باسم حزبه، وهو ما يتطلب – أحيانا- عقد اجتماع لقيادة الحزب، أو انتظار عقد مؤتمر صحفي، بدل ذلك بات موقف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، ورأي الأغلبية في مختلف القضايا المطروحة على الساحة، بل ومواقف موريتانيا من بعض القضايا الخاجية، والدفاع عنها، وتسويقها..بات كل ذلك متاحا، بل ومفروضا بقوة عبر وسائل الإعلام، بفضل تغريدات  الأستاذ ولد محم، بعد أن ظلت الأخيرة شبه “مـُحتكرة” من طرف جيوش إلكترونية تابعة للمعارضة، ويعزف معظم المسؤولين في النظام عن التعاطي مع الجماهير عبر الوسائط الحديثة، مبررين ذلك بداعي واجب التحفظ، ومقتضيات الوظيفة، في حين أن منطق السياسية يقول إن أي موظف لا يستطيع الدفاع عن نظامه لا يستحق التعيين في المناصب السياسية أصلا، فممارسة السلطة، والسياسة، والاعتكاف عن التواصل مع الجماهير أمران نقيضان

ورغم أن بعض كبار الموظفين حاليا لديه صفحات على فيسبوك، ومجموعات نشطة باسم “أصدقاء المهندس..” أو أنصار الوزير فلان..إلخ، إلا أن هذه الصفحات منشغلة بتمجيد هذا المهندس، أو ذاك الوزير، ولا يهمها الدفاع عن النظام عموما، أو رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، بينما من يتابع تغريدات  الأستاذ ولد محم – وهي متاحة على المواقع الإلكترونية- يلاحظ أنها كلها شرح لمواقف النظام، ودفاع عنه، ودحض لحجج المعارضة، وتعرية لهفواتها، ولم يغرد ولد محم يوما عن مشاركته في مؤتمر كذا، أو زيارته لبلد معين، مع التركيز على صور سيلفي الشخصية، .. باختصار البعض منهمك في حملة سياسية لشخصه، وولد محم – مع قلة قليلة- منشغلون في حملة لصالح النظام، ورئيسه، وحزبه

وقد حاول البعض التقليل من شأن تغريدات الأستاذ لد محم في البداية، والتهكم عليها، قبل أن تتجاوزه الأحداث، ومع تنامي الغلة السياسية التي يجنيها النظام من هذه التغريدات، بدأ البعض يفكر في افتتاح صفحات على تويتر، لكن الإشكال يكمن في أن الولوج إلى هذه المنصات الحديثة هو سلاح ذو حدين، وذلك لسرعة انتشارها، وتوفرها للجميع، وصعوبة استدراك الأخطاء فيها، فالصعوبة هنا لا تكمن في فتح صفحة على فيسبوك، أو تويتر، بل الأصعب هو تغذية تلك الصفحة بمادة مفيدة سياسيا، سليمة لغويا، سلسة الأسلوب، بالغة التعبير، مختصرة مفيدة، وسهلة ممتنعة.. وهذه الميزات بالتأكيد تتوفر في رئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا الأستاذ سيدي محمد  ولد محم، بشهادة معارضيه، وزملائه في النظام، والملاحظ أن تأثير الحضور الجماهيري، والإعلامي لرئيس الحزب الحاكم بات ملحوظ النتيجة على الأغلبية، وباتت تتعاطى معه حتى البعثات الدبلوماسية الغربية، وهي التي تدرك قيمة، وأهمية هذه الوسائط الاجتماعية، ودورها في صناعة الرأي العام

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

عاجل: محاطا بقادة من حزبه…ولد حرمة ولد بابانا يودع ملف ترشحه على رأس اللائحة الوطنية”تصريح خاص”

قام الدكتور يوسف ولد حرمة ولد بابانا رئيس حزب التجمع من أجل موريتانيا -تمام- بإيداع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *