19 يونيو 2018 , 16:19
أخبار عاجلة

تندوف تراسل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي…وخبير : ضغط مدروس…

نقلت جبهة البوليساريو الانفصالية معركة الثروات الطبيعية من أروقة الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي؛ حيث وجه زعيمها رسالتين تطالبان الهيئتين بالتدخل من أجل الضغط على أوروبا لتطبيق حكم القضاء الأوروبي خلال تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الرباط

وناشد “كبير الانفصاليين” الأمين العام للأمم المتحدة لـ”دعوة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التخلي عن مفاوضاتهم الجارية حول اتفاقيات الزراعة والصيد البحري مع المملكة المغربية في حال ما إذا كانت تشمل الصحراء”

وتُحاول البوليساريو توريط الأمم المتحدة في صراعها القضائي مع المغرب؛ إذ جاء في الرسالة نفسها أنه “وفقاً لمعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن المياه المحاذية لإقليم الصحراء لا يمكن أن تكون جزء من نطاق الصيد المغربي كما يشار إليه في الاتفاقية. وبناء عليه، فإن اتفاقية الصيد المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن تطبق لا على إقليم الصحراء ولا على المياه المحاذية لها”، بتعبير الوثيقة

تحركات جبهة البوليساريو في هذا التوقيت بالضبط، تقول مصادر هسبريس، “تأتي من أجل الضغط على مجلس الأمن الدولي الذي يستعد لإصدار تقريره السنوي شهر أبريل المقبل بشأن نزاع الصحراء؛ وهو أول تقرير سيصدر في عهد المبعوث الأممي الجديد هورست كوهلر”

ويترقب المغرب طبيعة قرار مجلس الأمن في ظل المتغيرات التي طرأت على ملف الصحراء، وأبرزها استهداف ثرواته الطبيعية في الصحراء وموقف كولر من اللقاءات الثنائية التي عقدها مع البوليساريو والجزائر وموريتانيا في برلين، ومع المغرب في لشبونة

وقبل هذه المحطة الحاسمة، أعلن موقع مجلس الأمن الدولي على الإنترنت أن الموفد الأممي سيقدم، يوم 21 مارس المقبل، إفادة أمام أعضائه حول بعثة المينورسو إلى الصحراء

ويرى مراقبون أن خطة البوليساريو لنقل معركة الثروات إلى أروقة مجلس الأمن الدولي “سيكون مآلها الفشل بعد مغادرة أهم حليفين لها في هذا المجلس التابع للأمم المتحدة، وهما الأوروغواي وفنزويلا، في حين يمكن للمغرب أن يعتمد على دول الأعضاء غير الدائمين لصد المقترح مثل كوت ديفوار والكويت وغينيا الاستوائية وبيرو”

أحمد نور الدين، الباحث في ملف الصحراء، قال في تصريح لهسبريس إن “الهدف الأساسي وراء حرب الثروات التي يخوضها خصوم المغرب هو الوصول بهذا الملف إلى محطة مجلس الأمن الدولي؛ وهو مخطط تقوده الجزائر لضرب مسلسل التسوية الأممية لإيجاد حل سياسي متوافق عليه من قبل الطرفين”

ولفت المتحدث إلى أن الحل السياسي المتوافق عليه الذي يدعو إليه مجلس الأمن “لن تقبله الجزائر لأنه لن يكون انفصالاً عن المملكة، وبالتالي تستعمل كل الوسائل لاستنزاف الدبلوماسية المغربية في معارك قانونية وحقوقية وقضائية؛ أي ضرب مخطط الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي لهذا النزاع”

واستبعد الباحث ذاته أن يذهب مجلس الأمن الدولي في هذا المنحى لاعتبارات عدة، أولهما “خروج حلفاء الجزائر من المجلس، وعلى رأسهم دولة فنزويلا التي خاضت حروباً شرسة ضد الوحدة الترابية، كما أن غوتيريس لا يمكنه أن يغامر باتخاذ موقف معادٍ للمغرب لأنه سيحكم على مسلسل المفاوضات بالفشل النهائي والجمود، خصوصا وأنه يعرف إمكانية الرباط لإيقاف التعاون كما وقع مع المبعوث السابق كريستوفر روس”

وفي ظل الهجومات الجديدة، دعا أحمد نور الدين الدبلوماسية المغربية إلى بلورة استراتيجية مضادة وليس الاكتفاء بـ”دبلوماسية ردود الفعل”، و”ذلك من خلال استخلاص العبر من المحطات السابقة ووضع خطة شاملة تشرك المؤسسات الدستورية والبرلمان، لأن الجزائر تستغل شبكة الجمعيات المساندة للانفصال للضغط على البرلمان الأوروبي من أجل استصدار قرارات معادية لوحدتنا الترابية

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

إنتخاب الإطار الشاب ولد أحمد سالم مندوبا لدي المؤتمر الوطني للحزب الحاكم

علمت وكالة المرابع ميديا للإعلام والإتصال من مصدر داخل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *