20 سبتمبر 2017 , 22:00
أخبار عاجلة

الجزائر تدفن”الاتحاد ألمغاربي”وتضع بيضها في سلة جمهورية وهمية تدعيها جبهة البوليساريو الانفصالية

بالرغم من أنها أعلنت أن سياستها الخارجية تعتمد على ما وصفته بـ”الدفاع عن القضايا العادلة وترقية الأخوة”، فإن الجزائر مصممة على سياسة وضع العصا في العجلة وعرقلة تلك القضايا العادلة وأواصر حسن الجوار بين بلدان المنطقة، حيث اشترطت قيام “اتحاد المغرب العربي” مقابل اعتراف الدول الأعضاء، بما فيها المملكة المغربية، بجمهورية وهمية تدعيها جبهة البوليساريو الانفصالية.

التأكيد الجزائري جاء من خلال مخطط حكومة الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي سيعرضه قريبا أمام نواب المجلس الشعبي الوطني لبلاده، حيث خصص جزءا منه يتعلق بالسياسة الخارجية لقضايا المنطقة المغاربية، بالتشديد على أن الجزائر “ملتزمة ببناء اتحاد المغرب العربي”؛ لكن بشرط الاعتراف بالبوليساريو ككيان في صفة “دولة”.

الموقف المثير والمستفز يشير إلى أن الجارة المغاربية تعتبر قيام “اتحاد المغرب العربي” لن يتأتى دون ما وصفته “مواصلة دعم جهود الأمم المتحدة من أجل حل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية يفضي إلى تقرير مصير شعب هذا الإقليم”، على حد التعبير الوارد في مخطط حكومة أويحيى.

استفزاز الجزائر بدا من خلال موقف متناقض تلا موقفها الداعم لجبهة البوليساريو، حيث قالت إنه وعلى الصعيد الثنائي وعلى مستوى البلدان المغاربية، “ستستمر الجزائر في إقامة علاقات حوار وأخوة وتضامن وتعاون وحسن الجوار”، متناسية أنها أبرز طرف مغاربي يعرقل مستوى هذه العلاقات، والتي قالت إنها “تتمنى في أن تتوسع لكافة جيرانها المغاربة في إطار احترام الشرعية الدولية”.

تناقضات حكومة الجزائر بدت، أيضا، من خلال الوثيقة الرسمية نفسها التي تحمل اسم “مخطط عمل الحكومة”، حين شددت على “احترام سيادة كل دولة ووفاء لمبادئ عدم التدخل في شؤون الغير”، لتغفل مرة أخرى مدى التدخل الواضح لنظام عبد العزيز بوتفليقة في ملف الصحراء، الذي تحضر فيه الجزائر كطرف أساس من خلال دعمها للتنظيم الانفصالي واستضافة قياداته واللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري.

سياسة بوتفليقة الخارجية تدعي، من خلال الوثيقة الحكومية، أنها “ستظل ملتزمة بتعزيز الوحدة والعمل العربي المشترك”، وأن الجزائر “لن تذخر أي جهد لتسوية النزاعات والتوترات ضمن الأمة العربية”، في إطار ما وصفته بـ”احترام سيادة كل دولة ووفاء لمبادئ عدم التدخل في شؤون الغير”، على أنها “ستكون دوما نشيطة ضمن الاتحاد الإفريقي خدمة لوحدة القارة”، وفق تعبير الوثيقة الجزائرية

هسبريس – طارق بنهدا

Print Friendly, PDF & Email
Share on LinkedIn0Email this to someoneDigg thisShare on Google+0Tweet about this on TwitterShare on Facebook0

شاهد أيضاً

تعيين ولد الشيخ ومولاي إسماعيل وولد احمد ديدة وولد يحي في مناصب جديدة

علمت وكالة المرابع للاعلام والاتصال من يوثق  به  أن وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي أصدرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *