يريدون الأسد وليس الكيميائي بقلم سميح صعب – المرابع ميديا – al-maraabimedias
8 أغسطس 2020 , 2:18
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء وتحاليل / يريدون الأسد وليس الكيميائي بقلم سميح صعب

يريدون الأسد وليس الكيميائي بقلم سميح صعب

سميح
الجدل الذي رافق استصدار قرار عن مجلس الامن يتعلق بدعم الاتفاق الاميركي – الروسي حول نزع الأسلحة الكيميائية، يوحي ضمناً بأن بعض الاطراف المتورطين في الازمة السورية لم يكونوا يتوقعون ان تتخذ الاحداث هذا المسار. فالبعض كان يتمنى لو لم يحصل الاتفاق وبقي الخيار العسكري الاميركي مطروحاً لأن في ذلك ما يوصل الى هدف وضعوه منذ بدء الاضطرابات في سوريا ألا وهو اسقاط النظام دونما نظر الى التداعيات التي يمكن ان تنجم عن ذلك

وعندما تمكنت موسكو من نزع فتيل الحرب باقتراح نزع الأسلحة الكيميائية السورية مقابل امتناع أميركا عن شن ضربة، لم يكن خافياً ان كثيرين اصيبوا بخيبة أمل، ليس خوفاً على الترسانة الكيميائية لسوريا وإنما ظناً منهم ان تأجيل الضربة الاميركية او إلغاءها يعني في السياسة ان نظام الرئيس بشار الاسد قد نجا من السقوط، في حين ان هدف هؤلاء كان النظام وليس نزع أسلحته الكيميائية
وتسبب الاتفاق الاميركي – الروسي بالتباس داخل الصف الواحد. وشعر البعض في هذا الصف بأن اميركا قد انقلبت عليه او تناسته او انها خذلته. وذهب هؤلاء مثل فرنسا وبريطانيا الى المزايدة في مجلس الامن والمطالبة باصدار قرار حول سوريا تحت الفصل السابع تعويضاً لاحجام اميركا عن الذهاب الى الحرب في سوريا
ولكن على رغم ذلك، يشق الاتفاق الاميركي – الروسي طريقه الى التنفيذ فاتحاً المسار السياسي على مصراعيه. وقد وجد الائتلاف السوري المعارض نفسه غير قادر على رفض المشاركة في مؤتمر جنيف -2 حتى ولو غلف قبوله بشرط الوصول في اي حوار الى حكومة انتقالية تكون لديها صلاحيات كاملة
وحتى الاطراف الاقليميون الداعمون للمعارضة السورية لا يستطيعون ان يفرضوا علناً الحل السياسي. وجل ما يمكنهم الذهاب اليه هو وضع المزيد من الشروط ومطالبة الولايات المتحدة بالتشدد اكثر في مسألة الفترة الانتقالية بحيث لا تأتي لمصلحة النظام. كما ان التطورات الميدانية على الارض والتي كان آخرها الاشتباكات بين أحد جناحي “القاعدة” في سوريا و”الجيش السوري الحر” وعدم تمكن المعارضة من احراز تقدم ميداني يعكس المكاسب التي حققها النظام منذ اعادة سيطرته على القصير، والانقسامات بين فصائل المعارضة المسلحة، لا تصب كثيراً في مصلحة من يطالب بالاستمرار في الرهان على اسقاط النظام عسكرياً.
وفي غياب البديل من جنيف-2، وهو الحسم العسكري، يتحول رفض الحوار دعوة صريحة الى استكمال مسلسل تدمير سوريا من اجل التدمير فقط مع كل الفوضى السياسية والعسكرية التي يمكن ان تنجم عن ذلك ليس في سوريا فحسب بل في المنطقة عموماً.

شاهد أيضاً

الذكرى الأولى../ المصطفي محمد محمود

  حلت فاتحَ أغسطس، الذكرى الأولى لتنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني. وتميزت السنة …