حصري: حرائق المراعي في موريتانيا.. من المسؤول؟/ قسم التحقيقات – المرابع ميديا – al-maraabimedias
6 مارس 2021 , 11:36
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / حصري: حرائق المراعي في موريتانيا.. من المسؤول؟/ قسم التحقيقات

حصري: حرائق المراعي في موريتانيا.. من المسؤول؟/ قسم التحقيقات

حصري: السنة المنصرمة شهدت البلاد سلسلة من الحرائق في المناطق الرعوية مخلفة خسائر مادية وبشرية ..

حرائق المراعي في موريتانيا.. من المسؤول؟

حريق الحوض الشرقي أكبر ولايات موريتانيا قضى على أزيد من 2000 كم من المراعي والغطاء النباتي..

شهدت موريتانيا خلال العام المنصرم ، الكثير من الحرائق في المناطق الغابوية الرعوية.

و يبدو أن مشكلة حرائق المراعي لم تجد بعد طريقها نحو الحل، فبرامج  الحكومة الوقائية والجهود الأهلية التي تؤازرها، ما تزال عاجزة أمام الحرائق التي تندلع من حين لآخر مخلفة خسائر مادية وبشرية.

فالجهود الوقائية تواجه صعوبات كبيرة بسبب شساعة المساحات الرعوية في البلد وتباعدها ووعورة الطرق المؤدية إلى الكثير منها وعدم وعي السكان ، فضلا عن غياب فرق الإطفاء المتنقلة وعدم تغطيتها لمعظم المناطق الرعوية.

و زاد من تفاقم الوضعية عدم وجود عقوبات رادعة لمن يتسببون في الحرائق، بل إن جريمة اندلاع الحرائق غالبا ما تقيد ضد مجهول.

و أطلق المتابعون والمهتمون بالغطاء النباتي صفارات الإنذار الواحدة تلو الأخرى، محذرين من عواقب وخيمة على البيئة والبلد ما لم يتم تدارك المراعي ووضع خطة ناجعة ومستديمة تمكن من تجنب اندلاع النيران في المجال الرعوي والسيطرة عليها وإخمادها فور انبعاث الشرارة الأولى.

وكان الحريق الأخير الذي أمضى أربعة أيام وهو يتمدد والتهمت ألسنة النيران ما يزيد على ألفي كلم ، من أكبر الكوارث البيئية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة وكشف عن ضعف المنظومة البيئية.

 صحيفة المرابع تعد هذا الملف الإخباري حول الحرائق في موريتانيا وما يرتبط بها من خسائر مادية وبشرية فضلا عن تهديد النظام البيئي في موريتانيا.

ويأتي هذا الملف ضمن الملفات التي تنجزها صحيفة المرابع في كل عدد عن موضوع وطني هام.

كارثة بيئية:

اعتبر المتابعون أن حريق الحوض الشرقي الأخير ، يعد كارثة بيئية كبيرة ولها انعكاساتها على كل مناحي الحياة، كما كشف عن ضعف وهشاشة المنظومة الخاصة بإطفاء الحرائق في المناطق الرعوية والغابوية عموما.

فقد قضى حريق مؤخرا بمنطقة “أشايف” الرعوية التابعة لبلدية أظهر بمقاطعة باسكنو شرق موريتانيا، على مساحة قدرت بحوالي 2000 كلم مربع.

ورغم أن الحريق شب يوم السبت الموافق ال17 من يناير الجاري، فلم يتم إخماد النيران المستعرة والسيطرة عليها  حتى  مساء الثلاثاء الموالي ، أي بعد أن أمضت النيران أربعة أيام بلياليها وهي تشتعل وتعيث الفساد في كامل المنطقة.

غياب الوسائل

وكان لغياب الوسائل المناسبة لإطفاء حريق من هذا الحجم الدور الكبير في اتساع دائرة هذا الحريق، حسب المصادر الرسمية، كما أن سرعة الرياح التى زادت على 140 كلومتر في الساعة تسببت في انتشار الحريق وخروجه عن السيطرة .

و أخيرا تمكنت فرق حماية البيئة المتنقلة داخل ولاية الحوض الشرقي بدعم من فرقة من الدرك الوطني وبعض المواطنين من إخماد الحريق.

وكان لهذا العنصر دوره في عدم السيطرة على الحرائق فور انطلاقها ، مما يعطيها الفرصة للتمدد في النبات القابلة للاشتعال ومن ثم الانتشار السريع والخروج عن السيطرة.

سنة الحرائق:

وخلال السنة المنصرمة 2020، شهدت البلاد حرائق متتالية في المناطق الرعوية  وخلفت أحيانا خسائر مادية وبشرية هامة.

 ففي نوفمبر الماضي شهدت المراعي والغابات بولاية الحوض الشرقي ثلاثة وثلاثين حريقا ، نجمت عنها حالة وفاة وإصابة ثلاثة أشخاص بحروق كما تسببت الحرائق في  خسائر مادية كبيرة، بعد أن التهمت النيران مساحات رعوية واسعة في المنطقة.

وفي الشهر ذاته، اندلع حريق آخر في بعض المراعي شمال مقاطعة “باسكنو” بولاية الحوض الشرقي، و وصلت عدد المساحات التي أتلفتها الحرائق من النبات في المقاطعة إلى 80 كلم حسب بعض التقديرات؛ كما أتلفت الحرائق لاحقا مساحات من العشب قرب “فصاله” بالحوض الشرقي، وكذا بلديتي “الراظي وأنصفن” بالحوض الغربي.

وفي ولاية اترارزة شب حريق في نفس الفترة في مناطق رعوية تابعة لمقاطعة روصو والتهمت النيران حوالي 13 هكتاراً من المساحات.

لا عقوبة

يرى المتابعون أن غياب المتابعة القضائية ومن ثم عدم وجود العقوبة ضد المسؤولين عن التسبب في اندلاع الحرائق ؛ من الأسباب الرئيسية لحدوث هذا النوع من الكوارث.

وستظل المشكلة تطل برأسها بين الحين والآخر ، كلما شهدت المناطق الرعوية تهاطلات مطرية معتبرة ينتج عنها وفرة في الغطاء النباتي الذي تنتشر فيه النيران وبسرعة.

سجل الحرائق:

وتدمر الحرائق البرية مابين 50 و200 ألف هكتار سنويا من المراعي الطبيعية في البلاد، بحسب تصريحات الرسمية.

وتتعرض الكثير من المساحات الرعوية في موريتانيا لحرائق سنوية، تؤثر على المراعي والحياة في بعض المناطق خاصة الشرقية منها حيث الكثافة السكانية، والثروة الحيوانية الكبيرة.

 وأصبح التصحر يمس حوالي 80% من التراب الموريتاني، في وقت يقدر فيه تدهور الأراضي بحوالي 200 ألف هكتار سنويا حسب المصادر الرسمية دائما.
وتزيد هذه الكوارث من معدلات الفقر ويؤثر على توفر الغذاء ومصادر الطاقة ويزيد من هجرة السكان والنزاعات”.

الثروة الحيوانية

تقدر الثروة الحيوانية في موريتانيا بأكثر من 22 مليون رأس، وفق أرقام رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية.

وتمتلك البلاد 1.4 مليون رأس من الإبل، و1.8 مليون رأس من الأبقار، و19.3 مليون رأس من (الماعز والضأن).

 ووفق أرقام الحكومة، تتزايد هذه الثروة بشكل مستمر بنسبة تفوق 3.5 بالمائة سنويا.

جهود رسمية وأهلية

وأطلقت السلطات الموريتانية خلال الأسابيع الأخيرة حملة لشق طرق بطول آلاف الكلمترات، لمكافحة الحرائق في ولايات الشرق والضفة التي تتسبب فيها الحرائق سنويا بخسائر كبيرة

وخلال العام الجاري ،  أعلنت الحكومة في السادس من أكتوبر الماضي إطلاق الحملة الجهوية لشق الطرق الواقية من الحرائق في الولايات الرعوية.

وتؤازر الجهود الرسمية ،الجهود الاهلية حيث يقوم االسكان المحليون بدور كبير في السيطرة على الحرائق وإخمادها.

شاهد أيضاً

دولة عربية تصادق على إنشاء نظام الحكم الفدرالي

أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مرسوما دستوريا ينص على إنشاء نظام حكم …