حصري: موريتانيا .. الهجرة السرية../ قسم التحقيقات – المرابع ميديا – al-maraabimedias
28 نوفمبر 2020 , 11:35
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / حصري: موريتانيا .. الهجرة السرية../ قسم التحقيقات

حصري: موريتانيا .. الهجرة السرية../ قسم التحقيقات

 

 

 

تعاني بشدة من الهجرة السرية.. موريتانيا دولة عبور و استقبال للمهاجرين السريين..

حصري موريتانيا .. الهجرة السرية../ قسم التحقيقات

صحيفة المرابع تثير في هذا العدد إشكاليات الهجرة السرية بوصفها أحد التحديات التي تواجه موريتانيا.

أعاد توقيف خفر السواحل الموريتاني مؤخرا عدة زوارق تحمل المئات من المهاجرين غير الشرعيين (السريين ) الحديث عن ظاهرة الهجرة السرية العابرة للبلد ، إلى الواجهة من جديد.

وكانت انواكشوط ، قد بذلت في السنوات الأخيرة مساع كبيرة لوقف تدفق أفواج المهاجرين غير الشرعيين عبر شواطئها إلى أوربا.

وتعد مدينة نواذيبو بموقعها الساحلي على ضفاف المحيط الأطلسي، مركز عبور الكثير من قوافل المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء المتعطشين للعيش في الدول الأوربية، وذلك نظرا لقرب انواذيبو من جزز الكناري الإسبانية.

وتعتبر موريتانيا من ضمن دول القارة الإفريقية التي تعاني بحدة من مشاكل الهجرة السرية ، بسبب موقعها الجغرافي المطل على المحيط الأطلسي والمرتبط بحدود برية ومائية مع دول إفريقية مصدرة للمهاجرين.

 كما أنها دولة عبور واستقبال وإيواء للمهاجرين السريين، وهذه خاصية موريتانيا من بين أغلبية دول القارة الأفريقية الأخرى .

أوضاع حدت بانواكشوط  إلى سن العديد من القوانين المنظمة لدخول وعبور الأراضي الموريتانية، كما حددت وزارة الداخلية 39 نقطة حدودية كمنافذ للدخول والخروج في محاولات لضبط الهجرة وإن كان ذلك أمرا ليس بالهين.

صحيفة المرابع تثير في هذا العدد إشكاليات الهجرة السرية بوصفها أحد التحديات التي تواجه موريتانيا.

ويأتي هذا الملف ضمن سلسلة التحقيقات التي تنجزها صحيفة “المرابع” في كل عدد عن موضوع وطني هام.

بداية..

تعتبر موريتانيا نظرا لموقعها الجغرافي جسرا لعبور المهاجرين الأفارقة المتدفقين بشكل متواصل نحو أوروبا عبر جزر الكناري الإسبانية.

وخلال الأسبوع المنصرم أوقف خفر السواحل الموريتاني،  مئات المهاجرين السريين في المياه الإقليمية.

وكان آخرها زورق انطلق قبل أسبوعين من السنغال باتجاه جزر الكناري وعلى متنه ثمانين (80) مهاجرا سريا.

وقد واجه الزورق العديد من الصعوبات خلال إبحاره في المياه الدولية الأمر الذي تسبب في فقدان أرواح العشرات ممن كانوا على متنه بسبب فقدان المؤونة والاضطرابات المناخية اثناء الرحلة.

وقد أرغمت هذه الظروف المجموعة المتبقية على متن الزورق والبالغ عددها 37 فردا على تغيير وجهتها الى المياه الإقليمية الموريتانية حيث تمكنت قوة من خفر السواحل الوطنية من انقاذها ونقل افرادها الى مدينة نواذيبو وقد تم نقل 18 منهم الى المستشفيات في المدينة لتلقي الإسعافات الأولية في ماتم تسليم البقية للشرطة الوطنية

أعداد كبيرة

 

وكان زورق آخر قد تعطل قبل ذلك بيوم واحد وهو يحمل على متنه 161 مهاجرا سريا من مختلف الجنسيات، قبالة منطقة “آريكس” التابعة لمقاطعة الشامي .
وخلال الأسبوع المنصرم تم توقيف عدة مجموعات حيث ناهز عدد المهاجرين السرين الذين تم توقيفهم ما يربو على  330 مهاجرا سريا قدموا من السنغال كانوا في طريقهم إلى اوربا.

 الحادث المأساوي:

وفي منتصف ديسمبر من 2019 غرق قارب يقل حوالي 180 مهاجرا غير نظامي، أغلبيتهم من غامبيا والسنغال، قبالة الشواطئ الموريتانية.

وأعلنت السلطات مقتل 60 شخصا جراء غرق القارب، فيما تم إنقاذ 85 مهاجرا.

ويعد الحادث أحد أكثر الحوادث المأساوية منذ أن ندرت محاولات  الهجرة السرية عندما كثفت إسبانيا الدوريات في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.

وأ وضحت المنظمة الدولية للهجرة أن ما يقدر بنحو 97 شخصا لقوا حتفهم منذ بداية العام خلال محاولاتهم الهجرة عبر المحيط الأطلسي.

 الجهات المعنية

تحاول الحكومة إيجاد صيغة موحدة لتسيير ملفات الهجرة وطلبات اللجوء، وكذا الهجرة العابرة والهجرة غير الشرعية (السرية) وغيرها.

 وتتوزع الأدوار بين العديد من الوزارات وهي:

ــ وزارة الداخلية واللامركزية:وتهتم أساسا بالمسائل الأمنية الخاصة بإدارة ومراقبة تدفقات الهجرة، فيما يخص دخول وخروج المهاجرين وكذلك دراسة ملفات طالبي اللجوء .

ــ وزارة الدفاع الوطني: ومهمتها مراقبة الحدود البرية والبحرية لموريتانيا ومنع تسلل المهاجرين السريين من خلال المنافذ المختلفة.

استراتيجية

 تحولت مدينة نواذيبو خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين الراغبين في عبور البحر باتجاه أوروبا بحثا عن فرص حياة أفضل.

لكن السلطات الموريتانية تقول إن استراتيجيتها الأمنية في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية قد نجحت، وأن شواطئها ومعابرها الحدودية مضبوطة ومحمية، دون توفير إحصاءات بخصوص الأعداد.

وترتبط موريتانيا باتفاقيات في مجال التصدي للهجرة السرية، مع عدة دول أوروبية، خصوصا إسبانيا وبلجيكا.

وأبرمت موريتانيا وإسبانيا، في العام 2003، اتفاقا أمنيا يقضي باستقبال نواكشوط للمهاجرين غير النظاميين، ممن يتأكد أنهم عبروا إلى إسبانيا انطلاقا من المياه الإقليمية.

وتتم إحالة هؤلاء المهاجرين غير النظاميين إلى مركز إيواء أقيم في نواذيبو لهذا الغرض، وفق ما تنص عليه بنود الاتفاق الموقع بين موريتانيا وإسبانيا.

علاقات واتفاقيات

 

وترتبط موريتانيا والاتحاد الأوروبي بشراكة قوية تشمل مجالات كثيرة بينها متابعة ورقابة نشاط الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا، ومكافحة التهريب، ومحاربة النشاط الإرهابي في شبه المنطقة.

وفي نهاية ديسمبر من العام الماضي 2019 ، أعلن بيان لمندوبية الاتحاد الأوروبي في  في نواكشوط عن حصول موريتانيا على دعم مالي أوروبي قدره 11 مليون يورو موجه لقطاعات الأمن ومكافحة الهجرة السرية.

وذكر البيان “أن هذا التمويل يعتبر حصة أولى من تمويلات أخرى ينوي الاتحاد الأوروبي تقديمها لموريتانيا في المجال الأمني وفي مجال تحسين الظروف المعاشية للسكان”.

وأوضح البيان الأوروبي “أن الدعم الذي تسلمته موريتانيا للتو، جزء من غلاف مالي قدره 25 مليون يورو” موجه لدعم قدرات الحكومة الموريتانية في المجال الأمني.

وفي آخر سبتمبر الماضي، زار موريتانيا وفد أوروبي إسباني مشترك، ضم وزير الداخلية الإسباني،فيرناندو غراندي مارلاسكا جوميز، ومفوضة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الداخلية، إيل فا جوهانسون.

وأكد بيان مشترك صادر عقب هذه الزيارة «أن الطرفين شددا في ضوء التهديدات القائمة والجديدة التي تظهر من حين لآخر خاصة المتعلقة منها بقضايا الاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود، على ضرورة تعزيز وتوسيع دائرة التعاون فى مجال تسيير تدفق المهاجرين غير الشرعيين من خلال دعم قدرات الاستجابة والتدخل لدى قوات الأمن».
وأوضح «أن الطرفين استعرضا قضايا التعاون وبخاصة في مجال الهجرة والأمن، حيث ارتاحا للتقدم المحرز في هذين المجالين ضمن التنفيذ الجيد للاتفاقيات المبرمة بينهما الشامل لعدة محاور بينها مكافحة الهجرة غير الشرعية والتكوين، وتجهيز قوات الأمن، وتسيير المناطق الحدودية».
واتفق الطرفان على توسيع نطاقات التعاون بينهما في مجال التصدي لموجات الهجرة السرية عبر دعم قدرات قوات الأمن وخفر الحدود، وذلك بالنظر لاستمرار وجود تحديات يلزم رفعها، ولملاحظة التطور الكبير في مجال الاتجار بالبشر، وبالنظر لتطور الجريمة العابرة للحدود».

شاهد أيضاً

نص خطاب رئيس الجمهورية

“بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أيها المواطنون، أيتها المواطنات، السلام عليكم …