التعليم الخصوصي في موريتانيا.. مكمل أم منافس؟..” المرابع”  تناقش إشكاليات التعليم الخصوصي – المرابع ميديا – al-maraabimedias
28 نوفمبر 2020 , 11:23
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار /     التعليم الخصوصي في موريتانيا.. مكمل أم منافس؟..” المرابع”  تناقش إشكاليات التعليم الخصوصي

    التعليم الخصوصي في موريتانيا.. مكمل أم منافس؟..” المرابع”  تناقش إشكاليات التعليم الخصوصي

      حصري:      وزارة التهذيب الوطني تطلق جهودا لإصلاح قطاع التعليم عموما…

    التعليم الخصوصي في موريتانيا.. مكمل أم منافس؟ ما الذي يدفع الوكلاء إلى اختيار المدارس الحرة ؟

صحيفة  ” المرابع”  تناقش إشكاليات التعليم الخصوصي .

نظمت وزارة التهذيب الوطني مؤخرا في نواكشوط ، ملتقى يتعلق بالتعليم الخصوصي، من أجل إعادة ضبط قواعد بيانات مؤسسات هذا القطاع، وذلك في إطار وضع خارطة الطريق، التي اتفقت عليها الوزارة مع الفاعلين في قطاع التعليم الخاص، حيز التنفيذ.

فالتعليم الخاص يشكل الجزء الثاني من التعليم ، ويشهد إقبالا كبيرا ومتناميا من طرف التلاميذ ووكلائهم، فثقة المواطن الموريتاني في التعليم الخصوصي تزداد يوما بعد آخر، مما ساعد في انتشار  المدارس الخصوصية و زيادة الاستثمارات في هذا القطاع.  

 ويرجع المتابعون لشأن التعليم ، الأمر إلى التحسن النسبي في هذا القطاع وتراجع أداء المدرسة العمومية وإلا ما الذي يدفع الوكلاء إلى الإنفاق الكثير على الأبناء في التعليم الخاص مع وجود الظروف نفسها مجانا في المؤسسات العمومية.

خارطة طريق

وخلال الورشة المتعلقة بالتعليم الخصوصي، قال وزير التهذيب الوطني محمد ماء العينين ولد أييه، إن الوزارة نظمت ورشة مع فاعلي القطاع الخاص تناولت تحليل وضعيته ووضعت خارطة طريق لتنظيمه وإدراجه في السياسة الوطنية للتهذيب، خصوصا أن القطاع مقبل على هذا الإصلاح الذي هو العمود الفقري لسياسة البلد.
وأشار إلى أن الورشة بينت العديد من المشاكل التي تواجه القطاع وأوجه الخلل في تسييره من طرف الوزارة .

وأضاف الوزير محمد ماء العينين، أن هذا النشاط يرمي إلى استئناف العمل على وضع خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها ، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى منها هي توفير معلومات عن القطاع كأن يكون معروفا من حيث المؤسسات وعدد الطلاب و المدرسين و البنايات و البرامج التي يتم تدريسها.

التعليم العمومي..

 يرى متابعون أن ثقة المواطن الموريتاني في التعليم العمومي، تتراجع شيئا فشيئا  في وقت تزداد الثقة في التعليم الخصوصي مما ساعد في انتشار  مؤسسات التعليم الخصوصي و زيادة الاستثمارات فيه.  

فمعظم التلاميذ يتوجهون إلى المدارس الخاصة بحثا عن التفوق في الامتحانات الوطنية خاصة الباكلوريا ، حيث التفوق يتيح للتلميذ الولوج إلى التخصصات الهامة مثل كلية الطب والمدارس المتخصصة فضلا عن المنح الخارجية..

 شعبة العلوم هي الاستثمار..

 

المنطق الذي أصبح سائدا و هو أن الشعب العلمية هي الأفضل، جر ذيوله على كل المستويات.

 فالعائلات والمجتمع بشكل عام يسخرون قدراتهم في الصرف اللا محدود على التلميذ في شعبة العلوم الطبيعية.

وأصبح التلاميذ في الثانوية ، خاصة في مرحلة الباكلوريا ينظرون إلى أساتذة  الشعبة بالتوقير والتبجيل والاحترام، في وقت تراجع فيه دور أساتذة المواد الأدبية لدرجة لا تكاد تسمع فيها ذكرا لأستاذ الفلسفة أو العربية أو الفرنسية..

ويتضح هذا أكثر،  حيث نجد أن بعض مؤسسات قطاع التعليم الخاص في انواكشوط يكون بها ما يربو على خمس أو ستة أقسام نهائية (ترمنال) من شعبة العلوم وحدها ولا يوجد بها قسم واحد من الشعبتين الأدبيتين.

و حتى إن وجد فهو غالبا قسم واحد ويشكوا تلامذته دائما.

وتتجلى هذه الصورة أكثر إذا القينا نظرة على أعداد المترشحين للباكلوريا هذه السنة ( 2020) وتوزيعهم على الشعب.

فقد بلغ عدد المترشحين هذه السنة قرابة 50 ألف مترشح، موزعين على الشعب التالية:

 ــ شعبتي الآداب:  العصرية (21٪) والآداب الأصلية (18٪).

ــ شعبة الرياضيات (3,74٪).

 ــ العلوم الطبيعية (56٪)، إضافة إلى الشعبة الفنية (0,36٪).

التعليم الخاص..منافس أم مكمل؟

توزع المرشحون لامتحانات الباكلوريا ، بالتناصف بين التعليم العمومي والخصوصي والمستمعين الأحرار، بمعدل 16 ألف تلميذ عن كل قطاع من التعليم.

لكن هذه الأرقام لا تقدم الصورة الحقيقية عن توزيع المترشحين ، فالتعليم العام يغطي جميع المدن الموريتانية، أما التعليم الخاص فلا يوجد إلا في عواصم الولايات خاصة انواكشوط وانواذيبو.

لكن التعليم الخصوصي في المدن الكبرى خاصة العاصمتين ، يكاد يكون مسيطرا ومكتسحا، لذلك توجد بعض المدارس الخصوصية التي بها سبعة أو ثمانية أقسام من الباكلويا،  تكون كلها من شعبة العلوم وهو رقم لا يوجد في أي مؤسسة عمومية.

الأرقام تتكلم..

بلغ المترشحون لامتحان شهادة الباكلوريا من شعبة العلوم الطبيعية هذه السنة ( 2020) ، 27877، من بين هذا العدد 9492 من التعليم النظامي، و10644 من التعليم الخاص، و7741 أحرارا.

ــ تليها شعبة الآداب الأصلية، من حيث عدد المترشحين من التعليم الخصوصي، فقد بلغ عدد المترشحين في هذه الشعبة  9020، منها 1331 من التعليم النظامي، و4487 من التعليم الخاص، 3202 أحرارا.

ولم يتجاوز عدد المترشحين للشعبة الفنية 178، منها 132 من التعليم النظامي، و46 أحرارا، ولم يترشح لها أي تلميذ من التعليم الخصوصي.

  وبلغ عدد المترشحين لشعبة الآداب العصرية 10817، منها 4959 ترشحوا من التعليم النظامي، و1101 من التعليم الخاص، و4757 ترشحوا أحرارا.

 فيما ترشح لشعبة الرياضيات 1862، منها 953 من التعليم النظامي، و592 من التعليم الخاص، و317 أحرارا.

 أخيرا..

يشكل التعليم الخاص ، الجزء الثاني من التعليم ويلعب أدوارا هامة في تهيئة التلاميذ للتفوق وخلق المنافسة بينهم ، مع توفير بيئة معقولة ولو نسبيا ، من الجو العلمي للتلاميذ.

ولاشك أن الإقبال الكبير والمتنامي عليه ، خاضع للتحسن النسبي في هذا القطاع وتراجع أداء المدرسة العمومية، وإلا ما الذي يدفع الوكلاء إلى الإنفاق الكثير على الأبناء في التعليم الخاص مع وجود الظروف نفسها مجانا في المؤسسات العمومية.

شاهد أيضاً

نص خطاب رئيس الجمهورية

“بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أيها المواطنون، أيتها المواطنات، السلام عليكم …