تعرف على  عدة أسباب جعلت عدد الوفيات ب” كورونا” منخفضا  في أفريقيا – المرابع ميديا – al-maraabimedias
23 أكتوبر 2020 , 0:00
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار /  تعرف على  عدة أسباب جعلت عدد الوفيات ب” كورونا” منخفضا  في أفريقيا

 تعرف على  عدة أسباب جعلت عدد الوفيات ب” كورونا” منخفضا  في أفريقيا

 

أُشيد بعدة دول أفريقية أطلقت حملة بدت فعالة لمكافحة انتشار فيروس كورونا على الرغم من السمعة التي تلتصق بأجهزتها الصحية الحكومية بأن لديها أنظمة صحية هشة.

ولدى القارة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة، نحو 1.5 مليون حالة إصابة بالفيروس، وفقا لبيانات جمعتها جامعة جون هوبكنز. وهذه الأرقام أقل بكثير من تلك الموجودة في أوروبا وآسيا والقارتين الأمريكيتين، ويترافق ذلك مع انخفاض مطرد في حالات الإصابة المبلغ عنها.

وسجلت أفريقيا نحو 37 ألف حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، مقارنة بنحو 580 ألف حالة وفاة في الأمريكيتين، و 230 ألف وفاة في أوروبا ، و 205 آلاف في آسيا.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن معدل الوفيات في إفريقيا أقل من معدل الوفيات العالمي، مما يشير إلى أن نتائج تأثير الفيروس كانت أقل حدة بين السكان الأفارقة.

 فما هي أسباب معدل الوفيات المنخفض نسبياً هذا في إفريقيا؟

 إجراءات سريعة

ظهرت حالة الإصابة الأولى في القارة الأفريقية في مصر في 14 فبراير. وكانت هناك مخاوف من أن يطغى تفشي الفيروس المستجد بسرعة على النظم الصحية الهشة إلى حد كبير في القارة فلا تستطيع احتواءه.

لذلك، اتخذ معظم الحكومات الإفريقية منذ البداية، إجراءات صارمة لمحاولة إبطاء انتشار الفيروس.

واتبعت إجراءات توصيات الصحة العامة بشأن مكافحة الفيروس، وبضمنها تجنب المصافحة وغسل اليدين بشكل متكرر والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

وكلف تطبيق القيود هذه الدول ثمناً باهظاً؛ إذ فقدت سبل العيش على نطاق واسع وخسرت جنوب إفريقيا (التي شهدت واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم) 2.2 مليون وظيفة خلال النصف الأول من العام.

واضطر المزيد والمزيد من الدول إلى إعادة فتح مصادر اقتصادها على الرغم من أن عدد الحالات أعلى بكثير مما كانت عليه عندما أمرت بالإغلاق.

  ارتفاع  فئة الشباب في افريقيا

ربما لعبت أعمار سكان معظم البلدان الأفريقية دوراً في احتواء انتشار الوباء أيضاً. فعلى الصعيد العالمي، كانت أعمار معظم الذين ماتوا أكثر من 80 عاماً، في حين تعد إفريقيا قارة فتية، إذ يبلغ متوسط أعمار سكانها 19 عاماً وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

وقالت منظمة الصحة العالمية: “انتشر الوباء إلى حد كبير بين الفئات العمرية الأصغر، فحوالي 91 في المئة من حالات الإصابة بالمرض في جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا كانت بين الأشخاص دون سن الـ 60، كما أن الأعراض لم تظهر على 80 في المئة منهم.

ومثل هذه الدور نادرة في معظم البلدان الأفريقية، وفي الغالب، يعيش كبار السن في المناطق الريفية.

كما أن الكثافة السكانية في المناطق الريفية منخفضة، وبالتالي يكون الحفاظ على المسافة والتباعد الاجتماعي أسهل بكثير.

وعلاوة على ذلك ، يبدو أن نظام النقل البدائي داخل هذه البلدان وفيما بينها نعمة خفية. وهذا يعني أن الأفارقة لا يسافرون بنفس القدر الذي يسافر فيه الناس في الدول الأكثر تقدماً اقتصادياً، مما يقلل من الاتصال بين الأفراد.

مناخ ملائم

ووجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، وجود علاقة بين درجة الحرارة والرطوبة وخط العرض وبين انتشار وباء كوفيد-19.

أنظمة المجتمع الصحية الجيدة

جاء وباء كوفيد-19 في وقت كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية تتعامل مع أكبر تفشي لفيروس إيبولا حتى الآن. وكانت الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى، وتم توسيع الفحص الطبي للمسافرين الذي يكشف عن فيروس إيبولا ليشمل كوفيد-19.

تحاول مستشارة اليونيسف الصحية هديزا وايا تحصين طفل أثناء حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في هوتورو كودو ، في شمال غرب نيجيريا

وأتقن أيضاً العديد من دول غرب إفريقيا (التي كافحت أسوأ انتشار لفيروس إيبولا على الإطلاق في العالم في الفترة من 2013 إلى 2016) تدابير الصحة العامة التي تم استخدامها لاحقا للوقاية من كوفيد-19 المستجد، بما في ذلك عزل المصابين وتتبع جهات الاتصال الخاصة بهم ثم إخضاعهم للحجر الصحي بينما ينتظرون نتائج اختباراتهم.

علاوة على ذلك، سارعت نيجيريا – التي تضم أكبر عدد من السكان في دولة أفريقية – إلى إعادة تصميم الفرق التي كانت تذهب إلى القرى لتحصين الأطفال بلقاح شلل الأطفال ولتثقيف المجتمعات حول الوباء المستجد.

وهذه نقطة أشارت إليها الدكتورة روزماري أونيبي، التي كانت تعمل في برنامج القضاء على شلل الأطفال في أبريل/نيسان بقولها: “بمجرد أن سمعت الأخبار، لبيت نداء الواجب على الفور…. خبرتي مطلوبة لخدمة مجتمعي”.

“قمنا على الفور بحشد العاملين الموجودين مسبقاً لمكافحة شلل الأطفال وتتبع الاتصالات وإجراء زيارات متابعة”.

لذلك، تكمن قوة القارة في أنظمتها الصحية المجتمعية المجربة والمُختبرة على الرغم من أن البنية التحتية للمستشفيات في معظم أنحاء إفريقيا أقل تطوراً منها في الأجزاء الأخرى من العالم.

لكن كل هذا لا يعني ببساطة أن يسترخي الناس في أفريقيا.

“فالانتشار البطيء للعدوى في المنطقة يعني أننا نتوقع استمرار انتشار الوباء لبعض الوقت مع تفجر بؤر لتفشيه في بعض الأحيان”. وفقاً لماتشيديسو مويتي، رئيس فرع منظمة الصحة العالمية في إفريقيا.

شاهد أيضاً

منظمة استثمار نهر السنغال ..موريتانيا لديها أراض شاسعة صالحة للزراعة

    قالت منظمة استثمار نهر السنغال، إن برنامجها المتعلق بالتسيير المندمج للمصادر المائية ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *